اليوم باسمه « 1 » . ويقع بالقرب من ( جبل النور ) تل الجمّالة ، والجمالة هي إحدى الأسر النجفية العريقة في طرف البراق ، ويسمى أيضا ( جبل الجمّالة ) .
رابعا : الدكادك
أشارت بعض المصادر إلى لفظ ( دكادك الميل ) في النجف ، وهو الموضع الذي دفن فيه الإمام علي عليه السلام ، وصلّى فيه الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام « 2 » .
ومن المحتمل أن الدكادك هي ( الذكوات البيض ) لأن الدكة هي ما ارتفع من الأرض .
ويعتقد البعض أن الذكوات تصحيف الدكوات « 3 » . وذكر ابن سيده : أن الدكاوات رواب من طين ليست بالغلاظ « 4 » . وقد ورد ذكرها في الشعر العربي ، كرثاء متمم بن نويرة لأخيه مالك بقوله « 5 » :
فقال أتبكيه لقبر رأيته * ومن قد ثوى بين اللوى فالدكادك
كما أشار إليها أبو العلاء المعري بقوله :
ولا مبق إذا يسعى صدوعا * غوائر في الدكادك والأكام
وذكرت المصادر أن صفوان بن مهران رحمه اللّه قصد مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ومكث عشرين سنة يصلى عنده حيث ( دكادك الميل ) . وذهب العلّامة المجلسي ( ت 1111 ه ) إلى القول : لا يبعد أن يكون الميل تصحيف الرمل « 6 » ، إذ يصبح المصطلح ( دكادك الرمل ) ، وهذا الرأي يقترب من لفظة ( الأكمة ) وهي مرتفع رملي ثوى تحته أمير المؤمنين عليه السلام ، فيروى أن هارون الرشيد ( ت 193 ه ) خرج من الكوفة إلى أرض
هامش
( 1 ) الطهراني : ( المحقق الكركي ) مجلة النشاط الثقافي النجفية ، العدد الثاني ، السنة الأولى 1377 ه / 1957 م . .
( 2 ) ابن قولويه : كامل الزيارات ص 37
( 3 ) الشهرستاني : ( حول تاريخ الخطيب البغدادي ) مجلة الاعتدال ، العدد الثالث ، السنة الأولى ص 123
( 4 ) ابن سيده : المخصص 10 / 80 .
( 5 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 128 .
( 6 ) المجلسي : المزار ص 86 .