وصومعة . أما القلّاية وجمعها قلالي فهي بناء مرتفع كالمنار وتكون لراهب ينفرد ، وقد يكون لها بناء ظاهر « 1 »
29 - دير مارت مريم
يقع ( دير مارت مريم ) بنواحي الحيرة بين قصري الخورنق والسدير ، وبين قصر أبي الخصيب المشرف على النجف ، وفيه أنشد الشاعر الثرواني « 2 » :
بمارت مريم الكبرى * وظلّ فنائها فقف
فقصر أبي الخصيب المش * رف الموفي على النجف
وكان في دير مارت مريم قس يقال له يحيى ، وله ابن يقال له يوشع يألفه الفتيان الظرفاء ويشربون عنده على قراءة النصارى وضرب النواقيس . وقد وصف الشاعر بكر بن خارجة حياة هذا الدير بقوله :
بتنا بمارت مريم * سقيا لمارت مريم
ولقسّنا يحيى المهينم * بعد نوم النوّم
وليوشع ولخمره ال * حمراء مثل العندم
ولفتية حفّوا به * يعصون لوم اللوّم
يسقيهم ظبي أغن * لطيف خلق المعصم
يرمي بعينيه القلوب * كمثل رمي الأسهم
وقال أيضا :
هامش
( 1 ) الخفاجي : شفاء الغليل ص 189 .
( 2 ) البكري : معجم من استعجم 2 / 598 ، ياقوت الحموي : معجم البلدان 2 / 531 ، البغدادي : مراصد الاطلاع 2 / 574 .