ما زلت أطّرق المنازل بالنوى * حتى نزلت منازل النعمان
بالحيرة البيضاء حيث تقابلت * شمّ العماد ، عريضة الأعطان
شهدت بفضل الرافعين قبابها * وتبين بالبنيان فضل الباني
ما ينفع الماضين ، إن بقيت لهم * خطط معمّرة بعمر فان
ورأيت عجماء الطلول من البلى * عن منطق عربية التبيان
باق بها حظّ العيون ، وإنما * لا حظّ فيها اليوم للآذان
وعرفت ، بين بيوت آل محرّق * مأوى القرى ومواقد النيران
ووصف الشريف الرضي ( دير هند ) في منطقة النجف وما فيه من منازل بقوله : « 1 »
ولقد رأيت بدير هند منزلا * ألما من الضرّاء والحدثان
أغضى كمستمع الهوان تغيبت * أنصاره وخلا من الأعوان
بالي المعالم ، أطرقت شرفاته * إطراق منجذب القرينة عان
ولمّا رأى منازل الحيرة قد خرجت وتحوّلت إلى أطلال ، تذكّر آل المنذر بن ماء السماء وأمجاد دولة المناذرة وأنشد قائلا :
أين بانوك أيها الحيرة البي * ضاء والموطئون منك الديارا
والأولى شققوا ثراك من العش * ب وأجروا خلالك الأنهارا
17 - المعاقل والحصون
أنشئت في منطقة النجف حصون ومعاقل بعضها يعود إلى ملوك الفرس وبعضها إلى ملوك دولة الحيرة ومنها ( معقل الأبلق ) وهو من المعاقل القريبة من الحيرة ، وقد بناه
هامش
( 1 ) الشريف الرضي : الديوان 1 / 2 ، 509 / 468 . ينظر الشجري : الأمالي 2 / 172 - 173 . زكي مبارك : عبقرية الشريف الرضي 2 / 257 .