منطقة النجف ، وقالوا : نريد أن نتسمّى بعبيد اللّه « 1 » . وحددت هذه الديار أو قصور العباديين بين دير هند ومدينة الكوفة .
وعندما قتل رهط من بني آكل المرار الكندي ، حينما أغاروا على الحيرة وفيهم الشاعر امرؤ القيس ، أنشد قائلا « 2 » :
ملوكا من بني حجر بن عمرو * يساقون العشيّة يقتلونا
وفي عام 14 ه تمكن أحد رجال سعد بن أبي وقاص من قتل أحد رجال كسرى المرابطين في قصر ( بني مقاتل ) . وقد أشار النعمان بن قبيصة إلى هذه الحادثة وذكر فيها ( قصور العباديين ) ، منها « 3 » :
لقد غادر الأقوام ليلة أدلجوا * بقصر العبادي ذا الفعال مجدّلا
دلفت له تحت العجاج بطعنة * فأصبح منها في النجيع مرمّلا
أقول له والرمح في نفض كتفه * أبا عامر عنك اليمين تحللا
سقيت بها النعمان كأسا رويّة * وعاطيته بالرمح سمّا مثمّلا
تركت سباع الجوّ يعرفن حوله * وقد كان عنها لابن حيّة معزلا
كفيت قريشا ، إذ تغيّب جمعها * وهدّمت للنعمان عزّا مؤثّلا
13 - قصر العدسيين
يقع قصر العدسيين بين الغريين والحيرة ، وهو أحد القصور التي حاصرها ضرار بن الخطاب بأمر من خالد بن الوليد « 4 » . وقد وقع ابن الأثير في وهم بقوله : أن ضرارا حاصر قصر الغريين « 5 » ، إذ ليس من المنطق حصار ( الغريين ) اللذين هما من معاقل
هامش
( 1 ) الأصفهاني : الأغاني 8 / 64 .
( 2 ) السندوبي : شرح ديوان امرئ القيس ص 190 ، ياقوت : معجم البلدان 2 / 648 .
( 3 ) الطبري : التاريخ 3 / 573 .
( 4 ) ن . م . 3 / 360 .
( 5 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 2 / 390 .