وزادت دموع الواكفين برسمها * فلو أرسلت سفن بها جرت السّفن
سألنا الصّبا لما رأينا غرامنا * يزيد بسكان الحمى والهوى يدنو
أفيك لحمل الشوق يا ريح موضع * فقد ضعفت عن حمل أشواقنا البدن « 1 »
ومن شعره :
يا من إذا ما رضيته حكما * جار علينا في حكمه وسطا
قد مدح اللّه أمة جعلت * في محكم الذّكر أمة وسطا « 2 »
وقال أبو الكرم المبارك بن الحسن ابن الشهروزي المقرئ : كنت أقرأ على أبي محمد جعفر بن محمد السراج ، وأسمع منه ، فضاق صدري منه لحاله ، فانقطعت عنه ، ثم ندمت وقلت : يفوتني منه بانقطاعي عنه فوائد كثيرة ، فقصدته في مسجده المعلّق ، الحاذي لباب النّوبي ، فلما وقع نظره عليّ ، رحب بي وأنشدني لنفسه :
وعدت بأن تزوري بعد شهر * فزوري قد تقضّى الشهر زوري
وموعد بيننا نهر المعلّى * إلى البلد المسمّى شهرزور
فأشهر صدّك المحتوم حقّ * ولكن شهر وصلك شهر زور « 3 »
توفي ببغداد ليلة الأحد 21 من صفر سنة 500 ه ، ودفن باب أبرز « 4 » .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : ج 7 ص 161 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 154 ، 155 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 157 ، 158 ، معجم البلدان : ج 3 ص 376 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 7 ص 154 ، وفيات الأعيان : ج 1 ص 357 ، 358 ، تاريخ الإسلام ( 491 - 500 ) ص 315 - 318 ، سير أعلام النبلاء : ج 19 ص 230 ، الوافي بالوفيات : ج 11 ص 92 ، 93 ، الكامل : ج 6 ص 478 .