قتله صلاح الدين الأيوبي سنة 569 ه فيمن قتله من المنتمين إلى الفاطميين ، وكان الفقيه علي بن نجاسعى بالفقيه عمارة وابن كامل وغيرهما إلى صلاح الدين بأنهم يريدون عودة الدولة الفاطمية فشنقهم في رمضان من السنة « 1 » .
قال العماد الأصفهاني وهو معاصر للصوري الشهيد : « أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن كامل ، كان داعي الدعاة بمصر للأدعيا ، وقاضي القضاة لأولئك الأشقيا ، يلقبونه بفخر الأمنا ، وهو عندهم في المحلة العليا ، والمرتبة الشما ، والمنزلة التي في السما ، حتى انكدرت نجومهم ، وتغيرت رسومهم . . . فحرك ابن كامل ناقص الذب عنهم ، والشدّ منهم ، فأمال قوما على البيعة لبعض أولاد العاضد ، ليبلغوا به ما تخيلوه من المقاصد ، وسولوه من المكايد ، فأثمرت بجثثهم الجذوع ، وأقفرت من جسومهم الربوع ، وأحكمت في لحومهم النسوع ، وهذا أول ما ضمه حبل الصلب ، وأمه فأقره الصلب ، وهذا صنع اللّه فيمن ألحد ، وكفر النعمة وجحد ، وذلك غرة رمضان سنة تسع وستين وخمسمائة ، سمعت الملك الناصر صلاح الدين يذكره ، وقد ذكروه عنده بالفضل والأدب ، ونسبوا إليه هذين البيتين في غلام رفا ، وأنشدهما الملك الناصر وذكر أنه كان ينكرهما :
يا رافيا خرق كل ثوب * ويا رشا حبّه اعتقادي
عسى بكف الوصال ترفو * ما مزّق الهجر من فؤادي » « 2 »
هامش
( 1 ) رفع الإصر عن قضاة مصر : ص 205 ، سير أعلام النبلاء : ج 20 ص 596 ، شذرات الذهب : ج 4 ص 235 .
( 2 ) خريدة القصر : قسم شعراء مصر : ج 1 ص 186 ، 187 ، الروضتين في أخبار الدولتين : ج 1 ص 224 ، البداية والنهاية : ج 12 ص 340 ، مرآة الزمان : ج 8 ص 304 ، رفع الإصر عن قضاة مصر : ص 205 ، تاريخ الإسلام : ( 561 - 570 ) ص 387 .