ثم الصوري القاضي المفضل يكنى أبا القاسم « 1 » .
وعندما رتب أبو علي أحمد بن الأفضل القضاة في مصر في سنة 525 ه ، ولاه رابع أربعة ، من كل مذهب قاض ، وهم : قاضي الشافعية والإسماعيلية والمالكية والإمامية ، كل قاض يحكم بمذهبه ، فكان قاضي الإمامية القاضي المفضل أبو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسن بن محمد بن أبي كامل « 2 » .
ثم ولي القضاء بعد صرف مجلّى في أواخر شعبان سنة 549 ه .
ولاه الصالح طلائع بن رزّيك ، وأضيفت إليه الدعوة ، وناب عن الخليفة الفائز في الخطابة في الأعياد . ولقب بضياء الدين فخر الأمناء ، ثم عزل في العشر الأخير من المحرم سنة 558 ه ، وأعيد أبو الفضائل يونس من قبل شاور . ثم صرف في العشر الأول من ذي الحجة وأعيد هذا ثانية في أوائل المحرم يعني سنة 559 ه ، ثم صرف في ربيع الأول سنة 559 ه ، فولى الحسن بن علي بن العوريس . ثم أعيد ثالثة في ذي الحجة سنة 565 ه ثم صرف في جمادى الأولى سنة 566 ه « 3 » .
له شعر حسن ، وكان ذا فضل وأدب ومن شعره :
لئن كان حكم الدهر لا شك واقعا * فما سعينا في دفعه بنجيح
وإن كان بالتحييل يمكن دفعه * علمنا بأن الحكم غير صحيح « 4 »
هامش
( 1 ) رفع الإصر عن قضاة مصر : ص 459 .
( 2 ) إتعاظ الحنفا : ج 3 ص 142 ، رفع الإصر عن قضاة مصر : ص 458 ، 459 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 3 ص 223 ، 318 ، رفع الإصر عن قضاة مصر : ص 204 ، لبنان من السيادة الفاطمية : ق 2 ص 333 .
( 4 ) رفع الإصر عن قضاة مصر : ص 205 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 2 ج 2 ص 280 ، والأبيات موجودة في النجوم الزاهرة .