باردة في الصيف حارة في الشتاء ، إني أنصحك فاشرب الماء ، وإلا خفت على كبدك ، فألزمت نفسي شرب الماء حتى تعودت » « 1 » .
480 - حامد بن ملهم بن دينار ، أبو الجيش [ 400 ه / 1009 م ]
أمير ، من آل عوف بن عامر بن عقيل « 2 » ، ومن القادة البارزين في زمن الدولة الفاطمية ، كان يتنقل في ولايات بيروت وصور وطبرية .
ذكره الشاعر عبد المحسن الصوري كثيرا في ديوانه ، فعندما كان حامد في بيروت حضر مجلسه الشاعر ابن عبد اللّه العذري . فأمره الأمير أن يتولى صينية الشراب ، فخاف من عبد المحسن الصوري ، عندها قال الصوري :
ما لخلق الأمير ثان نرجّي * ه فلا للغنى ولا للملاهي
أنا راض بكل ذلك إلّا * أن يكون السّاقي ابن عبد اللّه « 3 »
وزار حامد مدينة صور ، ثم سكن فيها ، فقال الشاعر فيه قصيدتين يذكر في الأولى مدينة صور ، يقول :
ما سرقت عينه رقادا * إلّا وأوردته فيه صور
كأنما شوقه جناح * به إلى أرضها يطير
قد ضمّه واقعا مقيما * يرقب ما يأمر الأمير « 4 »
وقال وقد توالت الأنواء بصور فاعتاقت ابن ملهم عن المسير :
سقي الغيث مثله فلقد * عق أخاه فبرّنا بعقوقه
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ( 421 - 440 ) ص 447 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 12 ص 11 ، ديوان الصوري : ج 1 ص 344 .
( 3 ) ديوان الصوري : ج 2 ص 105 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 185 .