ذكره عبد المحسن الصوري في مجموعة من قصائده « 1 » ، فعندما دخل صور ، قال شاعرنا :
بمنّ اللّه في صور وحمده * وقاني أهلها أمل بوعده
وأشرقت الدّجنّة في عيون * فتحناها على فتح وجنده « 2 »
وقال فيه :
لا تستطل بالذي تأتي به السّحب * فالغيث ما مطرت صورا به حلب
هبّت رياح النّدى منها شامية * وهابة أتهبّ الريح أم تهب
مبارك الدّولة الزهراء تسمية * نور الهياج على العلياء ينقلب
حتى إذا فاضت الحرد الصواهل وال * سّمر الذّوابل والهنديّة القضب « 3 »
وقال فيه ذاكرا الدولة الفاطمية دولة الحق :
سل الضعن هل من نظرة تستزيدها * لزادك أم من وقفة تستعيدها
ودالت عليه دولة الحقّ والذي * سعى سعيها حتى أقيمت حدودها
وسدّت به أطرافها وثغورها * وشدّت به أركانها وعقودها
فصحّت لها أسماؤه وصفاته * مباركها وعزّها وسعيدها « 4 »
وكان يتردد مع الشاعر عبد المحسن إلى نهر الليطاني فأرسل إليه بيتا من الشعر ، يقول :
لا يوم كان كيومنا * في المعجبات بشاطي ليطا
وطلب أن يجيزه أبياتا « 5 » ففعل الصوري ذلك .
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ص 64 ، 99 ، 119 ، 268 ، 311 ، 345 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 119 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 66 ، 67 ، 68 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 99 ، 100 .
( 5 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 268 .