الصوري الشاهد ، وأسماه أبو شجاع فاتك بن عبد اللّه الصوري ، مولى بني مزاحم « 1 » .
يقول ابن العديم الحلبي : « ولاه الحاكم حلب وأعمالها ، ولقبه أمير الأمراء عزيز الدولة ، وتاج الملة ، ودخل حلب يوم الأحد الثاني من شهر رمضان من سنة سبع وأربعمائة ، وكان محبا للأدب والشعر ، وصنّف له أبو العلاء بن سليمان « رسالة الصاهل والشاحج » و « كتاب القائف » . وفيه يقول القائد أبو الخير المفضل بن سعيد العزيزي يمدحه :
إبق للمعروف والأدب * آمنا من صولة النّوب
يا عزيز الدولة الملك ال * منتضى للمجد والحسب
كيف يخشى الدين حادثة * وعزيز الدين في حلب
سدّ منه ثغرها بفتى * لا يشوب الجد باللعب »
وعزيز الدولة هذا ، هو الذي جدد القصر تحت قلعة حلب وتناهى في عمارته ، وحمام القصر كانت له ، وهو الذي أمر بعمارة القناديل الفضّة للمسجد الجامع .
ثم إنه انقلب على الحاكم بأمر اللّه فأرسل إليه الجيوش سنة 411 ه ، فأرسل فاتك إلى باسيل ملك الروم يستدعيه ليسلم إليه حلب ، لكن وصلته أخبار عن وفاة الحاكم فاطمأن بموته . ووصلته من الظاهر الخلع من مصر .
مات على فراشه عندما دخل عليه غلام له يرعى تيروز فقتله سنة 413 ه « 2 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 5 ص 416 ، وج 41 ص 285 ، تكملة مختصر تاريخ دمشق :
ج 4 ص 246 ، وج 5 ص 102 ، بغية الطلب : ج 5 ص 2472 ، تاريخ الإسلام ( 351 - 380 ) ص 454 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 4 ص 13 .
( 2 ) زبدة الحلب : ج 1 ص 215 - 219 ، ذيل تاريخ دمشق : ص 72 .