وأعلم أن الحادثات بمرصد * لتأخذ كلي مثل ما أخذت شطري
فإن أبك فالقربى القريبة تقتضي * بكائي وإن أصبر فبقيا على الأجر
ينغص نومي كلّ يوم ويقضتي * خيال له يسري وذكر له يجري
وقالوا سيسليه التأسي بغيره * فقلت لهم هل يطفأ الجمر بالجمر
إلى اللّه أشكو ما أجنّ وإنني * فقدتك فقد الماء في البلد القفر
إذا ما تولّى ابني وولّت شبيبتي * وولّى عزائي فسلام على الدهر « 1 »
ولي خطابة الرملة ، ثم انقطع إلى بني الجراح يمتدحهم . وكانت له همة في معالي الأمور تسول له رئاسة الجمهور ، فقصد مصر واستولى على أموالها وملك أزمة أعمالها ، ثم إنه غدر به بعض أصحابه ومعه كتب من حسان بن مفرج الطائي إلى بني قرّة ، فصار ذلك سببا للظفر به ، وأودع السجن في موضع يعرف بالمنسي سنة 416 ه ثم قتل سرا في سجنه في تاسع جمادى الأولى من السنة المذكورة « 2 » .
654 - علي بن محمد بن الحسين بن عبد اللّه وقيل هبة اللّه ، أبو الحسن الحسيني [ ح : 459 ه / 1066 م ]
شيخ شريف كان بصور ، والده الشريف الأمير أمين الدولة وأثيرها ونسيبها ، سمع بجامع صور الأجزاء : الأول ، والرابع ، والسادس ، والثامن ، والعاشر ، من كتاب « الفقيه والمتفقه » على الخطيب البغدادي بصحبة والده في شهري ربيع الأول وربيع الآخر من سنة 459 ه « 3 » .
هامش
( 1 ) ديوان التهامي : ص 478 - 486 .
( 2 ) دمية القصر : ص 188 - 199 ، تاريخ دمشق : ج 43 ص 220 - 223 ، وفيات الأعيان : ج 3 ص 60 - 62 .
( 3 ) الفقيه والمتفقه : ج 1 ص 39 ، 157 ، 236 ، وج 2 ص 74 ، 146 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 3 ص 360 .