الصوري ، وأبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه ، وأبو علي الأهوازي ، والخطيب البغدادي .
ذكره البغدادي فقال : « قال أبو الحسن بن قبيس : كان أبي يذكر أنه من العرب ، وكان قدومه علينا سنة تسع وثلاثين وأربع مائة ، ولم يقض له الحج ، فرجع يريد خراسان فأدركه أجله في الطريق - على ما بلغنا - في آخر تلك السنة » « 1 » .
وروى ابن عساكر من طريقه حديثا مسندا إلى أنس بن مالك ، قال : عطس رجلان عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشمّت أحدهما ، ولم يشمّت الآخر ، قيل : هما رجلان عطسا فشمت أحدهما وتركت الآخر ، قال : « إن هذا حمد اللّه ، وإن هذا لم يحمد اللّه عز وجلّ » « 2 » .
وقال غيث بن علي الأرمنازي : « قال لي عبد الرحمن بن علي الكاملي : لما قدم ابن نصرويه صور تذاكر هو والفقيه سليم في الفقه ، وكان فقيها جيدا ، وغنيا موسرا ، وذكر أن معه شيئا كثيرا من النقار الفضة ، وأنه سافر إلى بلد الروم فمات به .
قال غيث : وسألت الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم ، عن ابن نصرويه أكان فقيها ؟ فقال : نعم كان فقيها كبيرا إماما على مذهب أبي حنيفة ، وحدثني أنه لما قدم خرج إليه إلى باب الدار ، وقد نزل فيه ومعه دواب ، فسأله عن مسألة فتكلم فيها عدة نوب كلاما حسنا ، ولم يمض إلى الفقيه سليم لما دخل ، . ولا مضى الفقيه سليم إليه ، قال : وكان ورود ابن نصرويه للحج ، ورجع ولم يحج ومات بآمد . كل هذا كلام الفقيه نصر ، وهو أثبت فيما يحدّث به من الكاملي ، لا سيما وهو ملازم الفقيه سليم ، فلو اجتمعا لم يخف عليه حالهما ، ويجوز يكون أدرك عبد الرحمن سهو في ذلك واللّه أعلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : ج 13 ص 253 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 41 ص 249 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 41 ص 249 ، 252 ، وج 35 ص 134 ، سير أعلام النبلاء : ج 17 ص 604 ، المجموع : ص 187 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 3 ص 297 .