هجاه أخوه عبد المحسن بإحدى عشرة قصيدة ومقطوعة « 1 » ، لم يخرج فيها عن وصفه بالبخل والطمع والكسل .
وكان عبد الصمد يسكن في بلدة سدّين شمالي صور ، فهجاه قائلا :
على أنك لا وال * بسدّين ولا قاض « 2 »
وكان يقصد صور ، ويعمل وراقا بالقرب من المسجد الجامع فيها ، فهجاه أخوه قائلا :
فإذا صرت بصور * آمنا من كلّ رعب
فاحذر المكمن في جا * معها شاما بغرب
كم لعبد الصمد الورّا * ق من سبي ونهب « 3 »
ويبدو أن عبد الصمد قال الشعر متأخرا ، وكان عمره 85 سنة ما سبب من سخرية الناس له فقال عبد المحسن :
أتاني عنك إخوان * ك بالأمس مهنّينا
يهنّون بأن صرت * تقول الشعر موزونا
إلى أن كشفوا أنّ * هم في القول يلهونا
إذا ما قلت شعرا و * تصيّر مدّه دونا
ودونه على استقبا * ل خمس وثمانينا « 4 »
وكان عبد الصمد ينغص حياة أخيه ، وخصوصا بعد أن سكن عبد المحسن داخل المدينة ، فهجاه قائلا :
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ص 72 ، 84 ، 141 ، 262 ، 292 ، وج 2 ص 13 ، 78 ، 84 ، 106 ، 129 ، 140 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 262 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 72 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 78 .