سهلة بنت سهيل بن عمرو « 1 » .
كان في زمن عثمان واليا على مصر ، ومن أشد الناس تحريضا وتأليبا ضده « 2 » ، وعندما ثار المصريون وخرجوا على عثمان ، خرج معهم ، وكان من الذين تولوا قتله « 3 » ، وعندما تولى الإمام علي عليه السّلام الخلافة سيره إلى مصر « 4 » ، وقد مدحه الإمام علي عليه السّلام بحديث رواه أبو الحسن الرضا عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إن المحامدة تأبى أن يعصى اللّه عز وجل ، قلت : ومن المحامدة ؟ قال : محمد بن جعفر ، ومحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » .
ألقى معاوية القبض عليه وحبسه مع كريب بن أبرهة في جبل الجليل « 6 » ، وقال الكشي : « وأخبرني بعض رواة العامة ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني رجل من أهل الشام ، قال : كان محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ومن أنصاره وأشياعه ، وكان ابن خال معاوية ، وكان رجلا من خيار المسلمين ، فلما توفي « 7 » علي عليه السّلام ، أخذه معاوية وأراد قتله فحبسه في السجن دهرا ، ثم قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمد بن أبي حذيفة فنبكته ونخبره بضلالته ، ونأمره أن يقوم فيسب عليا ! .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 238 .
( 2 ) الكامل : ج 2 ص 280 ، 283 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 176 .
( 4 ) معجم البلدان : ج 1 ص 229 ، تاريخ الإسلام ( عهد الخلفاء ) ص 602 ، الكامل :
ج 2 ص 352 ، أعيان الشيعة : ج 9 ص 61 .
( 5 ) معجم رجال الحديث : ج 14 ص 235 .
( 6 ) معجم البلدان : ج 2 ص 157 ، مراصد الاطلاع : ج 1 ص 344 ، تاج العروس : ج 7 ص 361 ، صحيح الأخبار : ج 2 ص 5 ، الغدير : ج 9 ص 206 .
( 7 ) الصحيح تولى لأن محمدا مات في زمن الإمام علي عليه السّلام .