ومن قال في يوم الغدير محمد * وقد خاف من غدر العداة النواصب
أما أنا أولى منكم بنفوسكم * فقالوا بلى قول المريب الموارب
فقال لهم من كنت مولاه منكم * فهذا أخي مولاه فيكم وصاحبي
أطيعوه طرا فهو مني كمنزل * لهارون من موسى الكليم المخاطب » « 1 »
ومن شعر القاضي المحسن التنوخي :
خرجنا لنستسقي بفضل دعائه * وقد كاد هدب الغيم أن يبلغ الأرضا
فلما ابتدأ يدعو تقشعت السما * فما تم إلا والغمام قد انفضا
ومن المنسوب إليه أيضا :
قل للمليحة في الخمار المذهب * أفسدت نسك أخي التقي المترهب
نور الخمار ونور خدك تحته * عجبا لوجهك كيف لم يتلهب
وجمعت بين المذهبين فلم يكن * للحسن عن ذهبيهما من مذهب
فإذا أتت عيني لتسرق نظرة * قال الشعاع لها اذهبي لا تذهبي
وفي سنة 371 ه قبض عضد الدولة عليه وألزمه منزله وعزله عن أعماله التي كان يتولاها « 2 » .
توفي التنوخي لخمس بقين من المحرم سنة 384 ببغداد « 3 » .
هامش
( 1 ) الغدير : ج 3 ص 518 .
( 2 ) الكامل : ج 5 ص 447 .
( 3 ) معجم الأدباء : ج 17 ص 102 ، يتيمة الدهر : ج 2 ص 405 ، 406 ، الكامل : ج 5 ص 507 ، تاريخ الإسلام ( 381 - 400 ) ص 88 ، طبقات أعلام الشيعة : ج 1 ص 227 ، نفحات الروضات : ص 248 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 333 ، الغدير :
ج 3 ص 380 ، 386 - 387 .