البيت ، فتشيع أهل تلك الجبال على يده » « 1 » .
وقال الشيخ أحمد رضا : « ثم كان يخرج إلى الساحل ، فكان له مقام في قرية الصرفند القريبة من صيدا ، ومقام آخر في قرية ميس المشرفة على غور الأردن وكلتاهما من قرى جبل عامل » « 2 » .
ولما علم معاوية ، أعاده إلى دمشق ، وكتب إلى عثمان : إنك قد أفسدت الشأم على نفسك بأبي ذر ، فكتب إليه : أن أحمله على قتب بغير وطاء ، فقدم به إلى المدينة ، وقد ذهب لحم فخذيه ، فلما دخل إليه وعنده جماعة قال : بلغني أنك تقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا كملت بنو أمية ثلاثين رجلا اتخذوا بلاد اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا ، ودين اللّه دغلا .
فقال : نعم ! سمعت رسول اللّه يقول ذلك .
فقال لهم : أسمعتم رسول اللّه يقول ذلك ؟ فبعث إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فأتاه .
فقال : يا أبا الحسن أسمعت رسول اللّه يقول ما حكاه أبو ذر ؟
وقص عليه الخبر .
فقال علي : نعم !
قال : وكيف تشهد ؟
قال : لقول رسول اللّه : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق من أبي ذر . فلم يقم بالمدينة إلا أياما حتى أرسل إليه عثمان : واللّه لتخرجنّ عنها !
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 4 ص 238 .
( 2 ) أبو ذر الغفاري : ص 75 .