المتوفى سنة 402 ه ، عندما يتحدث عن ذرية أبي الدرداء فينسبهم إلى بلدة الصرفند « 1 » .
4 - تردده لزيارة المدينة ازدادت معارضة أبي ذر للسلطة الحاكمة آنذاك وخاصة بعد تسلم عثمان الخلافة في سنة 23 ه ، إلّا أنه لم يكن لينسى مجاورة قبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزيارته ، فكان يترك ثغره في صرفندة ، ويتردد إلى المدينة المنورة ، ويسأل عثمان الإذن له في مجاورة قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيأذن له في ذلك « 2 » .
مرة قال عثمان في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والناس حوله : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال شيئا قرضا ، فإذا أيسر قضى ؟
فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك .
فقال أبو ذر : يا بن اليهوديين ، أتعلمنا ديننا ؟
فقال عثمان : كثر أذاك لي وتولعك بأصحابي ، إلحق بالشام فأخرجه إليها .
يقول ابن أبي الحديد : « واعلم أن الذي عليه أكثر أرباب السير وعلماء الأخبار والنقل ، أن عثمان نفى أبا ذر أولا إلى الشام ، ثم استقدمه إلى المدينة لما شكا منه معاوية ، ثم نفاه من المدينة إلى الربذة لما عمل بالمدينة نظير ما كان يعمل بالشام » « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم الشيوخ : ص 214 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 8 ص 256 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 171 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 8 ص 256 .