المنيقير ، أنا أبو عبد اللّه أحمد بن عطاء الروذباري إملاء بصور ، نا محمد بن مخلد . . . عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سأل القضاء وكل إليه ، ومن جبر عليه نزل عليه ملك يسدده » « 1 » .
وقال منصور المغربي ، سمعت أحمد بن عطاء الروذباري يقول :
كان لي استقصاء في أمر الطهارة ، فضاق صدري ليلة لكثرة ما صببت من الماء ، ولم يسكن قلبي ، فقلت : يا رب عفوك ، فسمعت هاتفا يقول :
العفو في العلم ، فزال عني ذلك ، وقال المناوي : ومن كراماته : أن الجمل كلمه في مسيره إلى مكة ، فإنه تأمل الجمال تحمل الأثقال وقد مدت أعناقها ليلا فقال : سبحان من يحمل عنها ، فالتفت جمل منها ، وقال : قل جل اللّه ، فقال : جل اللّه « 2 » .
توفي في قرية يقال لها منواث من عمل عكا بينها وبين صور ، وقيل إنه سقط من سطح فمات في ذي الحجة سنة 369 ه ، وحمل إلى مدينة صور ، ودفن في « الخربة » يوم الاثنين 5 ذي الحجة سنة 369 ه « 3 » .
وحضر جنازته الشاعر عبد المحسن الصوري ، ورثاه بقصيدة طويلة ، منها :
سقى اللّه قبر الرّذباريّ هاطلا * ففيه لأجناس العلوم قبور
فتى زهدت فيه الرّغائب كلّها * غني عن الأعراض وهو فقير
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 14 ص 296 .
( 2 ) جامع كرامات الأولياء : ج 1 ص 486 .
( 3 ) تاريخ بغداد : ج 5 ص 553 ، تاريخ دمشق : ج 5 ص 23 ، تكملة مختصر تاريخ دمشق : ج 1 ص 118 ، 119 ، تاريخ الإسلام ( 351 - 380 ) ص 410 ، 411 ، سير أعلام النبلاء : ج 16 ص 228 ، الوافي بالوفيات : ج 7 ص 184 ، النجوم الزاهرة :
ج 4 ص 135 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 1 ص 328 ، موسوعة أعلام فلسطين : ج 1 ص 218 ، لبنان من قيام الدولة العباسية : ص 171 .