أمره معلما مرجوا يتكلم من جنس صناعته كما كتب إلى صديق له في التشويق :
« كهيعص إني إليك حدّ صاد .
والصافات إن شوقي إليك فوق الصفات .
والحواميم إني من الحين في عذاب أليم » .
ثم ارتفع عن التعليم إلى التأدب والشعر ، فكان يقول مثل قوله :
نثرت لآلي دمعها وجدا على * ديباج خدّ في الدياجي أشرقا
ما هذه العبرات يابنة فارس * لسنا بأول عاشقين تفرقا
وقوله من قصيدة لم يعلق بحفظي إلا البيت الأول منها :
تأخر برد الماء عن كبد حرّى * وهذا لهيب النار في مقلة عبرى
قال وأنشدني لنفسه :
من كفّ عنك شرّه * فافعل به ما سره » « 1 »
177 - أحمد بن حديد بن حبيش بن زكريا ، أبو الحسن الصوري [ ح ، ق : 383 ه / 993 م ]
محدث من أهل صور ، روى عن أبي عبد اللّه محمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم الرقي المتوفى سنة 383 ه وقد سمع منه بصور « 2 » .
هامش
( 1 ) تتمة اليتيمة : ج 1 ص 28 ، 29 ، اليتيمة : ج 1 ص 220 ، لبنان من قيام الدولة العباسية : ص 279 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 56 ص 337 ، موسوعة علماء المسلمين : ق 1 ج 1 ص 287 ، معجم الشيوخ : ص 149 ه .