قال سلمان : فعجبت الجن لعلمه ، وانقادوا مذعنين له وقالوا : آمنا باللّه وبرسوله ، وبرسول رسوله ، لا نكذب وأنت الصادق المصدّق .
قال سلمان : وانصرفنا بالليل على البعير الذي كنا عليه ، وشدّ عليّ وسطي إلى وسطه وقال : أعصب عينيك واذكر اللّه في نفسك ، وسرنا يدف بنا البعير دفيفا ، والشيخ الذي قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمامنا حتى قدمنا الحرّة ، وذلك قبل طلوع الفجر ، فنزل علي ونزلت وسرح البعير فمضى ، ودخلنا المدينة ، وصلينا الغداة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما سلم رآنا فقال لعلي : كيف رأيت القوم ؟
قال : أجابوا وأذعنوا ، وقصّ عليه خبرهم .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما إنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة » « 1 » .
ولأبي البختري كتاب « الألوية والرايات » ، وكتاب « مولد أمير المؤمنين عليه السّلام » ، وكتاب « صفات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » .
ومما قاله القدماء فيه : قال الشيخ : وهب بن وهب أبو البختري عامي المذهب ، وقال ابن الغضائري : كذاب عامي ، إلا أن له عن جعفر بن محمد عليهم السّلام أحاديث كلها يوثق بها ، وقال في الاستبصار :
عامي ضعيف متروك الحديث « 3 » .
وقال أحمد بن حنبل : أبو البختري أكذب الناس « 4 » ، وكان دحيما يقول : كذابا هذه الأمة صاحب طبرية وصاحب صيدا للوليد بن سلمة
هامش
( 1 ) المجموع : ص 195 - 197 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 19 ص 211 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 19 ص 211 ، 212 .
( 4 ) الجرح والتعديل : ج 9 ص 25 ، جمهرة أنساب العرب : ص 119 .