فيها من الاغتراب ما أنساه المنزل المستطار ، ولكنه اغتراب فتق القريحة ، وبعث على إنشاء كثير من الشعر المتضمن استغاثات وأشواقا إلى الوطن ، مع التشكي من الزمن ، ونظم هذه القصائد إما باقتراح من الأمير محمد الرشيد ، وإما ببواعث شخصية .
كان يحمل محمد الرشيد باي إذا أجهده المشي ، وكان كاتبه في الجزائر .
ولما قضى أبناء حسين بن علي على دولة علي باشا حفظوا له سالف خدمته ، وعرضوا عليه مناصب جليلة ، فلم يقبل ، وتفرغ إلى العبادة والعلم في جبل المنار ، وكان الأمير محمد الرشيد باي يرسل إليه ليلة كل جمعة فرسه الأشهب فيحضر عنده بباردو للمبيت ، ومن الغد يرجع على الفرس المذكور موصولا بجميل الصلات .
له شرح على قصيدة محمد الرشيد باي الميمية المسماة :
« بمحركات السواكن إلى أشرف الأماكن » سماه « إبداء النكات من خبايا المحركات » اعتنى فيه باللغة والنحو والصرف والبلاغة ، وهذا الشرح في جزءين ضخمين .
المراجع :
- الجواهر السنية في شعراء الديار التونسية 28 - 86 .
- شجرة النور الزكية 2 / 166 .
- مجمل تاريخ الأدب التونسي 244 - 47 .
- مسامرات الظريف 38 - 39 في ترجمة محمد الرشيد باي .
- الشيخ محمد الشاذلي النيفر : جريدة « العمل » 2 فيفري 1968 - 9 فيفري 1968 وهي أوفي دراسة عنه ، وفيها تفاصيل لا توجد في غيرها .