تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
كفاكم زمنا كنتم جبابرة * فيه وأنتم إلى الأبناء ظلّام عهد به صار أبنائي عبيدكم * تبدلت فيه عادات وأحكام وما تنبهت والأخطار محدقة * لما يدبره في السر أقوام وهل تظنون أن الدهر غيّرني * كلا ! فظنكم يا قوم أحلام أصلي العروبة ، أما الضاد هي لغتي * بالرغم منكم وإن الدين إسلام
* * * * *
واليوم قد بان نور الشمس واتسعت * لشمس نهضتنا سهل وآكام بفضل من أرجعوا للشعب عزته * من بعد ما قد قضى عنه الألى ناموا
وبعد قضاء نحو خمس سنوات بين السجن والنفي سمح له بأداء امتحان شهادة التحصيل في أواخر مدة مشيخة الشيخ محمد العزيز جعيط ، فاجتاز الامتحان بتفوق وأحرز على هذه الشهادة سنة 1944 . ثم اشتغل بالصحافة من عام 1944 إلى 1953 ، وكان يكتب في جريدة « النهضة » ويمضي بإمضاء « زورق اليم » وهو اسم منحوت من لقبه ، غلى أن مشاركته في الإنتاج الصحفي من مقالات وشعر وقصص ظهرت وهو ما يزال طالبا وذلك في الصحف والمجلات الصادرة في عصر شبابه . واشترك في البرامج الإذاعية بإلقاء المحاضرات وتأليف القصص والمسرحيات منذ عام 1945 إلى قبيل وفاته . في أوائل سنة 1938 عن له أن يجمع مختارات من شعره في كراس خاص ، وأن يقدمه للطبع فجمع من ذلك نحو 2500 بيت ، وجاءت حوادث معركة 9 أفريل 1938 الشهيرة فأودت به إلى السجن حيث قضى به نحو الخمسة أشهر ، ثم غادره ليجد محل سكناه قد نهب أثناء سجنه نهبا تاما ، ولم يبق منه شيء من الفراش والغطاء والكتب والمخطوطات ، وقد حزّ في نفسه أنه وجد السارق الناهب هو ناظر المدرسة التي يسكن بها