تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عنه بالأولى ، يقول أحيانا وهذا أولى وينظر إلى أنه الأقرب إلى تحقيق المصلحة المرعية من الشرع في تفريع ذلك الحكم وهو ما يقول فيه أحيانا وهذا أرفع . وليس من الخفي ما اشتهر به الإمام اللخمي في هذا المعنى من التصرف في المذهب المالكي وما يأتي به من القول اختيارا ، كما درج على ذلك الاصطلاح الذي بقي عليه مختصر الشيخ خليل ، وتكون بالإمام اللخمي أبو عبد اللّه المازري وابن بشير وابن رشد الكبير والقاضي عياض فهؤلاء هم الذين سلكوا طريقة جديدة في خدمة الحكم ، هي الطريقة النقدية التي أسس منهجها أبو الحسن اللخمي » . توفي بصفاقس ، وهو مدفون خارج السور في الجبانة الشرقية بين طريق العين والأفران ، وضريحه على نشز من الأرض يعرف في القديم بجبل النور ، وبنى على ضريحه مراد باي قبة ، وفي أعلى بابها نقشت أبيات من الشعر السقيم أولها :
هلال تبدأ « 1 » في أعلى الأفق ساطع * وأشرق عليه الكون كالبرق لامع « 2 »
وخلف قبره قبر تلميذه الشيخ عبد الجبار الفرياني ، وفي مؤخر القبة قبر عليه شباك في الركن الشرقي الشمالي لبعض الولاة من آل الجلولي . وما في « الديباج » أنه توفي سنة ثمان وتسعين مخالف لما ذكره غيره ، وهو تصحيف .

مؤلفاته :

1 - تعليق كبير على المدونة سماه « التبصرة » بسط فيه المسائل بحكاية أقوال علماء المذهب وبيان ما فيها من الخلاف ، وفي الكثير يرجح بين الأقوال بمقتضى الأدلة ، ويختار منها ما يراه في نظره صوابا حتى قيل
هامش
( 1 ) نزهة الأنظار 2 / 125 . ( 2 ) هكذا ذكرها مقديش في نزهة الأنظار ، وهي كذلك في النقش .