تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مسجد عظيم يقع خارج أسوار المدينة بتعاون من السلطة المحلية والمواطنين ونسب للشيخ اللخمي ، وهو مسجد جمعة ، وأول خطيب به هو صديقنا الأستاذ الشيخ أحمد بن الشيخ الصادق جبير . وقرأ على المترجم بصفاقس الإمام المازري دفين المنستير ( ت 536 / 1141 ) وعبد الحميد الصفاقسي ، وعبد الجليل بن مفوّز ، وأبو الفضل بن النحوي التوزري ، والفقيه الرياضي الفرضي أبو علي الحسن بن عبد الأعلى الكلاعي الصفاقسي ( ت 505 / 1111 بأغمات جنوبي المغرب الأقصى ) ، ومحمد بن عبد اللّه الصقلي ( ت 518 / 1124 ) وهو من شيوخ القاضي عياض ، وأبو يحيى زكريا بن الضابط مفتي صفاقس بعد اللخمي والذي قتله النرمان ، وسعيد بن أحمد بن سعيد الصفاقسي الينونشي نسبة إلى ينونش من قرى صفاقس ، أبو الطيب الفقيه الزاهد ( ت بأغمات سنة 501 / 1108 ) وهو من مشايخ القاضي عياض ، وأثنى عليه في « الغنية » ص 220 ( ط / تونس ) . قال القاضي عياض في حق اللخمي : وكان فقيها فاضلا مفتيا متقنا ذا حظ من الأدب والحديث جيد النظر ، حسن الفقه ، جيد الفهم ، وكان فقيه وقته أبعد الناس صيتا في بلده ، وبقي بعد أصحابه فحاز رئاسة بلاد إفريقية جملة ، وقال : كان حسن الخلق مشهور المذهب . وقال العلّامة محمد الحجوي في « الفكر السامي » : « كان متفننا في علوم الأدب والحديث والفقه حسن الفهم ، جيد الفقه والنظر ، أبعد الناس صيتا فحاز رياسة إفريقية جملة وطارت فتاويه كل مطار مشهور بالفضل وحسن الخلق . وهو أحد الأئمة الأربعة المعتمدة ترجيحاتهم في مختصر خليل حتى في اختياره من عنده رغما عما قاله عياض . والقاضي عياض يرى أن ترجيحاته واختياراته تخالف المذهب فقد