ولما عاد إلى تونس درس التاريخ والجغرافيا بالمدرسة الخلدونية ثم عيّن للتدريس بالمدرسة العليا للآداب واللغة العربية منذ سنة 1928 إلى سنة 1954 ، وعيّن أستاذا بمعهد الدراسات العليا ، فمديرا للقسم الشرقي بنفس المدرسة من أوت 1954 إلى أكتوبر 1956 ، وسمي كاتبا عاما لقسم البرامج العربية بالإذاعة التونسية من سنة 1938 إلى سنة 1943 ، وسمي حافظا ( خزائنيا ومصادريا ) للقسم العربي بالمكتبة الوطنية ( العطارين ) ، وبعد الاستقلال سمي حافظا عاما بالمكتبة المذكورة من سنة 1956 إلى سنة 1965 حيث أحيل على التقاعد ، فانتدبته وزارة الشؤون الثقافية للعمل فيها والاستفادة من خبرته واطّلاعه ، وعين فيها بصفة مستشار من سنة 1965 إلى 1967 ، ثم عيّن مكلفا بمهمة في الوزارة نفسها من سنة 1967 ، وهو محاضر زائر بجامعة الرباط بالمغرب الأقصى ، وبالجامعات الليبية والأردنية والسورية ، وهو عضو بالمجمع العلمي العربي بدمشق .
توفي في الساعة الثالثة من صبيحة يوم الخميس في 19 رجب 1396 / 15 جويلية 1976 بمدينة عنابة بالجزائر قبل ساعات من إلقائه محاضرته في ملتقى الفكر الإسلامي ، وحمل جثمانه إلى تونس ودفن بها ، وصحبه من عنابة إلى تونس وفد جزائري يتقدمه السيد أحمد حماني المستشار ورئيس مجلس وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية الذي ألقي كلمة تقدير ووفاء باسم الوفد الجزائري ، فكان رثاء الجزائر كلمة بليغة مؤثرة بمنزلة المترجم في الثقافة العربية والإسلامية .
مؤلفاته :
ألّف ما يناهز الأربعين كتابا في التاريخ والأدب والفلكلور وعلم اللغات ، منها نحو العشرين مطبوعا ، والباقي مخطوط .
1 - البلاغة العربية في الجزائر ( تونس 1927 ) رسالة صغيرة .
2 - المجتمع التونسي على عهد الأغالبة ، نشره أولا في تقويم المنصور ثم في رسالة .