تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
حيان ، وقد كان له أخ نبيل شاركه في تصنيف كتابه « المجيد » كما نبّه عليه صاحب « المغني » حيث نكت عليهما في إعراب زيرا في غير محله تبعا لأبي حيان « قال أحمد بابا التنبكتي » : الذي في « المغني » يعد اعتراضه على أبي حيان - نصه وتبعه على هذا الوهم رجلان لخصا من تفسيره إعرابا . إلى أن قال : « أما ما ذكره ابن غازي من أن ثاني الرجلين هو أخوه - يعني الشمس الصفاقسي - فكأنه اغتر في ذلك بما وقع في « الديباج » لأنه قال ، ومن تصانيفهما إعراب القرآن جرداه من « البحر المحيط » انتهى ، وليس ذلك بمعتمد ، وقد تقدم من كلام ابن مرزوق تلميذه ، ومن كلام الحافظ ابن حجر أن برهان الدين هو مؤلف الإعراب ، وإنما ثاني الرجلين الذي عناه ابن هشام ( هو ) الإمام العلّامة شهاب الدين أحمد بن عبد الدائم الحلبي المصري الشافعي الشهير بالسمين ، فالرجلان اللذان عنى ابن هشام هما : الصفاقسي والسمين » . وفي إجازة أبي حيان لمنديل « 1 » بن آجروم الصنهاجي ، ومما أملى عليه « وليعلم واقفه أن شخصا يسمى إبراهيم الصفاقسي وقف على نسخة سقيمة غاية في الرداءة والتصحيف من كتابي « البحر المحيط » فنقل منه في كتاب جمعه في الإعراب وغير نسبها لي ، ولم ينقل كلامي ليروج كتابه فأنا بريء من عهدة ما نقل عني إذ لم ينقل كلامي بلفظه ولم ينتقه ، وليس بأهل لفهم كلامي لضعفه جدا في العربية ، مشتغل بمذهب مالك ، وشيء من أصول الفقه ، مع صغر السن وعدم الأصل ، ومنشأ يعرفه من يعرفه » . وهنا يبدو تحامل أبي حيان ، وإلّا فما هو دخل الأصل والمنشأ في قضايا العلم ؟ مع أن الرجل معروف الأصل والبلد ، غفر اللّه لأبي
هامش
( 1 ) ينظر ترجمة منديل المذكور في درة الحجال 3 / 17 - 18 نيل الابتهاج 347 .