تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
النويري ، وأبو القاسم النويري ، وعلم الدين الحصني الشافعي ، والجلال المحلي ، وتقي الدين الشمني ، وعبد السلام البغدادي ، ومدة إقامته بالقاهرة لم تتجاوز الستة أشهر إلّا بقليل ، وفي طريق عودته من البقاع المقدسة أقام بمصر أكثر من ثلاثة عشر شهرا اشتغل فيها بطلب العلم قراءة وأقرأ كما يقول هو نفسه . وفي القاهرة درس المنطق على بعض العجم ، ودرس كتبا في التفسير والبلاغة والعلوم العقلية على الشيخ شمس الدين الكريمي السمرقندي . وفي البقاع المقدسة ألّف فرائض ابن الحاجب ، وروى الحديث عن أبي الفتح المراغي الحسيني ، وأجازه بأسانيده في رواية كتب الحديث ، ودامت رحلته نحو خمس عشرة سنة . ولما تفاقم الخطر على غرناطة ، وبات من المتوقع سقوطها بيد الأسبان في القريب ، خرج من غرناطة واستقر بمدينة باجة التونسية ، ويرى الباحث التونسي الأستاذ محمد العنابي أن سبب اختياره لمدينة باجة أنها « كانت من أبرز العواصم العلمية والحضارية بالبلاد التونسية وكانت لها جالية أندلسية ، وأخرى مغربية ، وفرق عربية ترجع في نسبتها إلى قريش ، وكان للعلم والآداب بها سوق نافقة ، وتخرّج بها أعلام » . توفي في منتصف ذي الحجة 891 / ديسمبر 1486 بمدينة باجة التونسية ، ودفن بمكان يعرف عند أهالي باجة بالمسيد ( تحريف المسجد ) بناحية سيدي فرج على ربوة تشرف على المدينة ، وفي برنامج الصادقية خرج قاصدا تونس ، فأدركته المنية بباجة تونس في منتصف ذي الحجة سنة 891 ودفن بتونس قرب ضريح سيدي محرز ( برنامج المكتبة الصادقية 4 / 117 عند الكلام عن كتابه الغرة المصرية الموجودة ضمن مجموع ) .