تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مقابلة ما كتبوه من مؤلفاته . وممن أخذ عنه بغرناطة أبو جعفر أحمد بن علي البلوي أخذ عنه الحساب والفرائض بعد رجوع القلصادي من الحج ، وعلي البياضي وأجاز له أن يروي جميع مؤلفاته . ورحل إلى المشرق ، فتوقف طويلا بتلمسان ، وبتونس ، ففي تلمسان من شيوخه أبو عبد اللّه بن مرزوق ، والإمام الصوفي أبو العباس بن زاغو ، والعلّامة محمد بن النجار ، والشريف محمد المعروف بحمود ، وقاسم بن سعيد العقباني ، وإقامته بتلمسان دامت نحو ثماني سنوات ، وقضى بها سبعة أشهر في طريق الرجوع من المشرق والعودة إلى الأندلس ، وكانت أوقاته مقسمة بين الإفادة والاستفادة ، فانتصب للتدريس ، وانتفع به كثيرون كالإمام السنوسي الذي أخذ عنه الفرائض ، والحساب ، وأجازه إجازة عامة ، وقرأ عليه جم غفير ومنهم محمد الملالي ، وفي مدة إقامته بتلمسان ألّف التبصرة الواضحة في مسائل الاعداد ، ودرّس بتلمسان بعض مصنفاته وغيرها . ومن تلمسان مرّ بتونس ، وأقام بها مدة سنتين ونصف ، سكن خلالها بالمدرسة الجديدة بحي باب السويقة ، والمدرسة المنتصرية ، والذين قرأ عليهم بتونس هم الأعلام : أحمد القلشاني ، وأحمد المنستيري المتبحر في النحو ، والطبيب محمد الدهان ، ومحمد بن عقاب الجذامي ، ومحمد الواصلي الذي قرأ عليه عند صدوره من المشرق ، وفي تونس لقي الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن موسى اليزليتني عرف حلولو . وإقامته بتونس في إيابه من المشرق استغرقت سنة كاملة ، وفي تونس اشتغل - كما هي عادته - بالتدريس والتأليف . فقد ألّف فيها كشف الجلباب عن علم الحساب ، والقانون في الحساب وشرحه ، والكليات في الفرائض وشرحه في نحو أربع كراريس . ومن تونس قصد الارتحال إلى القاهرة عبر جربة فطرابلس الغرب فالإسكندرية ، ومن شيوخه بالقاهرة الحافظ ابن حجر وطاهر