تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فأجابه الشيخ سعادة بقوله : « 1 »
حمدا لمن زان الوجود بعصبة * فضلاء في حل العويص وقاده فهم الكهوف لمن أتى مستنجدا * ولهم بأسرار « 1 » العلوم إفاده وصلاته وسلامه تترى على * من أوضح الدين القويم وشاده فهو الصحيح وما حكوا من أنه * عرف لديهم في البلاد وعاده يقضي به أيضا ويكفيك الذي * قد أسندوا عزوا بغير زيادة ولي بما نصّ الوصية يقتضي * هذا تأمله فخذه مفاده إذ الاشتراك والانفراد لواحد * قد عيّن الموصي بذاك مراده فاقبله يا من قد أتى بفريضة * سحرا وحلّانا بغير قلادة واعذر بنسجي هلهل لكنه * بقبولكم يكسو حلي سياده فاللّه يمنحنا مواهب فضله * وتنال في الدارين خير سعاده
وحكم بصحة ما أجاب به الأشياخ قاضي الحاضرة أحمد الطرودي الحنفي ، وأشهد على ذلك بتاريخ أول رمضان 1156 / 1733 . ومن شعره يطلب وظيفة الشهادة من الشيخ محمد سعادة : « 2 »
إلى من حلّ في أفق السعادة * وخصص بالرئاسة والسيادة ومن وطئ السماك بأخمصيه * ومبسوط الذراع له وساده لعدلك اشتكى من جور دهر * يبالغ في معاندتي مراده لأنك قد ملكت له قيادا * وكفّ سواك ما ملكت قياده ومن عجب رأيت الحر عبدا * بها والعبد يدعى بالسياده وقد شاهدت فيها الفضل نقصا * وفيها النقص فضلا والزيادة وكم من شاهد قد غاب فيها * وكم من غائب نال الشهادة وكم في الناس من فطن لبيب * ولم يبلغ بفطنته مراده
هامش
( 1 ) نزهة الأنظار 2 / 204 . ( 2 ) الديوان 140 .