فأجابه الشيخ سعادة بقوله : « 1 »
حمدا لمن زان الوجود بعصبة * فضلاء في حل العويص وقاده
فهم الكهوف لمن أتى مستنجدا * ولهم بأسرار « 1 » العلوم إفاده
وصلاته وسلامه تترى على * من أوضح الدين القويم وشاده
فهو الصحيح وما حكوا من أنه * عرف لديهم في البلاد وعاده
يقضي به أيضا ويكفيك الذي * قد أسندوا عزوا بغير زيادة
ولي بما نصّ الوصية يقتضي * هذا تأمله فخذه مفاده
إذ الاشتراك والانفراد لواحد * قد عيّن الموصي بذاك مراده
فاقبله يا من قد أتى بفريضة * سحرا وحلّانا بغير قلادة
واعذر بنسجي هلهل لكنه * بقبولكم يكسو حلي سياده
فاللّه يمنحنا مواهب فضله * وتنال في الدارين خير سعاده
وحكم بصحة ما أجاب به الأشياخ قاضي الحاضرة أحمد الطرودي الحنفي ، وأشهد على ذلك بتاريخ أول رمضان 1156 / 1733 .
ومن شعره يطلب وظيفة الشهادة من الشيخ محمد سعادة : « 2 »
إلى من حلّ في أفق السعادة * وخصص بالرئاسة والسيادة
ومن وطئ السماك بأخمصيه * ومبسوط الذراع له وساده
لعدلك اشتكى من جور دهر * يبالغ في معاندتي مراده
لأنك قد ملكت له قيادا * وكفّ سواك ما ملكت قياده
ومن عجب رأيت الحر عبدا * بها والعبد يدعى بالسياده
وقد شاهدت فيها الفضل نقصا * وفيها النقص فضلا والزيادة
وكم من شاهد قد غاب فيها * وكم من غائب نال الشهادة
وكم في الناس من فطن لبيب * ولم يبلغ بفطنته مراده
هامش
( 1 ) نزهة الأنظار 2 / 204 .
( 2 ) الديوان 140 .