تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شقر سمي قاضيا بشاطبة ، ثم نقل إلى قضاء ميورقة خلال سنة 627 / 1229 - 30 لأنه كان موجودا بالجزيرة عندما احتلها جاقما الأول الفاتح ملك أرغون ، وقد حكى الحادثة في كتابه الذي سماه بعضهم كتاب عن كائنة ميورقة وعنوانه الحقيقي غير معروف ، ونقل عنه المقري في نفح الطيب ، ثم رجع فيما بعد إلى بلنسية حيث كان شاهدا لسنواتها الأخيرة من تاريخها الإسلامي إلى أن سلمت إلى جاقما الأول نفسه تسع سنوات بعد ميورقة ( 17 صفر 636 / 29 سبتمبر 1238 ) ، وبعد ذلك دخل المغرب الأقصى ، وخدم أبا محمد عبد الواحد الرشيد عاشر خليفة موحدي ( 630 - 40 / 1232 - 42 الذي سماه كاتبا بديوان الانشاء ، وبعد قليل سماه قاضيا لقبيلة بلد هيلانة من نظر مراكش الشرقي ، وهي التي تعرف اليوم بكلاوة فتولاه قليلا ثم نقله إلى قضاء رباط الفتح ، وسلا ، وأقام يتولاه إلى أن توفي الرشيد ، وولي مكانه أخوه المعتضد باللّه أبو الحسن علي فأخره عنها مدة ، ثم نقله إلى قضاء مكناسة الزيتون ، ولما قتل المعتضد خرج من مكناسة قاصدا سبتة وفي عزمه الانتقال إلى البلاد الإفريقية ، فلقيه هو ورفاقه جمع من بني مرين سلبوه وكل من كان معه ، ثم ركب من سبتة متوجها إلى أفريقية فوصل بجاية سنة 645 / 1257 وقدم على أميرها ولي العهد أبي يحيى زكرياء ابن الأمير أبي زكرياء الحفصي ، وهو منذ مبارحته الأندلس ينوي الالتحاق بالبلاد الإفريقية ، ويهتبل الفرص للإشادة بأميرها ، فعند ما بايع أهل مكناسة أبا زكرياء الحفصي سنة 643 / 1255 بعثوا إليه بمبايعتهم من انشاء قاضيهم صاحب الترجمة ، وعندما وصل بجاية سلم للأمير أبي يحيى رسالة وصف فيها رحلته ومدح أبا زكرياء ، واستوطن بجاية مدة وأقرأ بها ودرس الذي استدعاه بعد مدة إلى تونس هو الأمير أبو زكرياء ولما قدم تونس مال إلى صحبة الصالحين والزهاد برهة ، ثم نزع عن ذلك رغبة في خدمة الملوك فاستقضي بالأربس ، ثم نقل منها إلى قابس ثم استدعاه المستنصر الحفصي وجعله من جملة جلسائه ، قال ابن عبد الملك المراكشي : « فيذكر أنه داخله مداخلة أنكرها المستنصر وحاشيته عليه حتى ليؤثر من كلام المستنصر في حقه وقد سئل عنه : ذلك رجل رام إفساد دنيانا
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 434 | محمد محفوظ