للضباط الألمان . وكان أفاضل مدينة صفاقس يقصدونه في الليالي العشر الأخيرة من رمضان لقراءة ختم القرآن بمنازلهم فكان يتحول إلى الأجنة للأشراف على هذه المواكب ، ولسرد قصة المولد النبوي الشريف في أعقاب عودة الحجيج ولا يرد في ذلك طلبا ولو كان مريضا ، وكان جميل الصوت ، وله باع في الإنشاد على الطبوع التونسية والشرقية .
وكان يلاحظ ما في تأليف قصة المولد النبوي من بعض المآخذ فأقبل على درس ما عنده من التآليف المولدية وغيرها ، وكان حصاد هذه الدراسة تأليف قصة في المولد جامعة وشاملة ومركزة ، اطلع عليها العلامة المرحوم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور ، ونالت أعجابه ورضاه .
وكان مجلسه حافلا بالإمتاع وحسن المحاضرة ينثر فيه الحكم ونوادر التاريخ ، والأحاديث النبوية ، يحفظ كثيرا من الشعر ، ويقوله من نظمه ، وكان حريصا على تنشئة أبنائه على حب اللّه والوطن ، وعشق اللغة العربية ، ويؤمهم في صلوات الليل وصلاة التراويح ، ويفسر لهم الآيات القرآنية ، ويحبب إليهم الشعر والخطابة والأدب .
توفي بمدينة تونس على أثر عملية جراحية بعد أصابته بانسداد الشرايين .
المرجع :
- أبو حامد ، جريدة الصباح ، جمادي الثانية 1401 ماي 1981 .