تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
تآليفه النحوية ، على أن له مشاركة في علم المنطق ولأجل ذلك حسن إيراده فيها تقسيما وحدودا واستعمال الأدلة وبالجملة فيليق كلامه مقدما على كلام غيره من المعبرين من النحاة » . 12 ) كتاب المفتاح . 13 ) المقرب ، وهو من أهم آثاره التي حازت شهرة ، وتناوله النحاة بالشرح والتعليق والتهذيب والاختصار ألفه بإشارة من الأمير العالم أبي زكرياء الحفصي كما ذكر ذلك في ديباجة الكتاب ، وبين له منهج التأليف . . . « إلى وضع تأليفه منزه عن الأطناب الممل ، والاختصار المخل ، يحتوي على كلياته ، مشتمل على فصوله وغاياته ، عار من إيراد الخلاف والدليل ، مجرد أكثره من ذكر التوجيه والتعليل ، ليشرف الناظر فيه على جملة العلم في أقرب زمان ويحيط بمسائله في أقصر أوان ، فوضعت في ذلك كتابا صغير الحجم ، مقربا للفهم ، ورفعت فيه من علم النحو شرائعه ، وملكته عصيه وطائعه وذللته للفهم بحسن الترتيب ، وكثرة التهذيب لألفاظه والتقريب ، حتى صار « تمنعا إلى القلب أسرع من لفظه إلى السمع فلما أتيت به على القدح « منعا على القدح مشبها للعقد في التئام أصوله وانتظام فصوله سميته بالمقرب ليكون أسسه وفق معناه ، ومترجما عن فحواه » . والظاهر أنه ألف الكتاب للمبتدئين ، وتوخى فيه التبسيط والتوضيح والبعد عن إيراد الخلافات مع حسن التنسيق والترتيب ، ومما يتميز به هذا الكتاب : ( 1 ) البراعة والدقة في التعاريف ، أكثر الاقتباس من تعاريفه أمثال ابن هشام ، والأشموني ، وابن يعيش ( 2 ) غلبة المنطق عليه والذي يلاحظ أنه بالرغم من اقتباسه اصطلاحات قليلة من الكوفيين مثل « حروف الخفض » وبعض آرائهم إلا أنه متبع في الأصول المذهب البصري القائم على القياس وما كان مخالفا للقياس يعد شاذا ، وهو خلاف مذهب الكوفيين .