ورحل إلى المشرق فأقام ببنغازي مدة ، ثم انتقل إلى مصر والحجاز والشام ، واجتمع بكثير من الأعلام واستجاز وأجاز ، واستفاد وأفاد ، ثم توجه إلى استانبول سنة 1313 / 1894 ، وتولى بها تدريس الحديث بدار الفنون ، ثم سمي مدرسا بمدرسة الواعظين . ونقل معه إلى استانبول خزانة كتبه متكلفا في ذلك المشاق وهناك تمكن من توسيع مكتبته ، ومدينة استانبول مقر لنفائس الكتب الواردة إليها من المشرق والمغرب فهو مغرم دائما باقتناء الكتب أينما حل وارتحل .
توفي بالآستانة ، وترك مؤلفات كثيرة في القراءات والأسانيد والفلك والفقه والتصوف وهو من أكثر التونسيين تأليفا في القديم والحديث ، ولا يقاربه في كثرة الانتاج من المعاصرين إلا المرحوم محمد المرزوقي ، وتآليفه استقصاها البغدادي في « ايضاح المكنون » وعليه المعوّل في حصرها .
مؤلفاته :
1 ) الأجوبة المكية عن الأسئلة الحجازية ( نظم ) وهي أسئلة رفعها الشيخ عبد الحفيظ القارئ والتمس الجواب عنها في القراءات ، المط الحميدية بالآستانة 1323 .
2 ) اختصار الشفا ، لم يتم .
3 ) ارشاد الحيران في خلاف قالون وعثمان .
4 ) إسعاف الأخوان في جواب السؤال الوارد من داغستان .
5 ) أصول الطرائق وفروعها وسلاسها .
6 ) الإنباء بمعنى الحب في اللّه والبغض في اللّه .
7 ) انتهاز الفرصة في مذاكرة متفنن قفصة .
8 ) الانصاف في تحريم الصور ولو مأخوذة بالفوتوغراف .