تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وفي سنة 1925 سمي عاملا على المثاليث ومقر الإدارة جبنيانة فسعى جهده لاقرار أهاليها بالأرض لتعميرها ، واحداث عدة مكاتب ابتدائية ، واحداث طرق معبدة ، وتزويد القرى بالماء الصالح للشراب وتنوير مركز العمل ليلا . وفي سنة 1928 نقل واليا على المهدية ، فاجتهد في نشر التعليم في القرى ، وكان يلقي كل أسبوع محاضرات في التاريخ الإسلامي وبخاصة في أحداث تلك الجهة في ناديها ونادي الشبيبة المدرسية ، وأوقف كتبا كثيرة على مكتبات المدينة . وفي سنة 1935 سمي عاملا على الوطن القبلي ( نابل وناحيتها ) فاهتم بمصالحها العمومية ، وأوقف كثيرا من الكتب العربية على مركز الولاية وعلى القرى الكبيرة والصغيرة . وفي سنة 1939 عاد إلى العاصمة بصفة وكيل الإدارة المحلية والجهوية يعني شؤون الإدارة الداخلية للبلاد . وتحدث عن هذه الفترة فقال : « وفي أثناء مباشرتي لهذا المنصب أحلت على التقاعد لبلوغي السن القانوني بعد أربعة وثلاثين عاما من العمل المنهك لكن الإدارة المركزية أبت إلا أن تعينني رئيسا لمصلحة الأوقاف ( وذلك سنة 1361 / 1942 ) فاجتهدت في الذب عن مصالحها ومنع أيدي الطمع والاستبداد إلى أملاك الأوقاف وأراضيها الخصبة » . وفي أواخر الحرب العالمية الثانية وانتهائها من البلاد التونسية انتخب وزيرا للقلم ( 3 ماي 1943 جويلية 1947 ) وهو وظيف الاشراف على الشؤون الداخلية للبلاد والقيام بتحرير المهم من المكاتيب الدولية ومخاطبة ملوك الخارج . ولما تخلى عن هذا المنصب أقبل على العمل في تأليفه الكبير « كتاب العمر » وكذلك السفر إلى الأقطار الشرقية والغربية .