تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الصرف في مراحل التعليم الثلاث ، ومن دروس أدب اللغة ودرس بنفسه شرح ديوان الحماسة الذي أبدى فيه ضلاعة في اللغة والنقد وسمو الذوق وحاز به شهرة . وفي سنة 1329 / 1908 سمي عضوا في لجنة تنقيح برامج التعليم ، وكتب تقريرا عن حالة التعليم فكان الاعتماد على لائحته المشار إليها قبل قليل ، وقدم لائحة في إيجاد تعليم ابتدائي إسلامي منظم في المدن الخمس القيروان ، وسوسة ، وصفاقس ، وتوزر ، وقفصة ، وفي نفس السنة سمي عضوا بالمجلس المختلط العقاري . وفي سنة 1331 / 1913 سمي قاضيا مالكيا للجماعة ، وبموجب ذلك دخل في هيئة النظارة العلمية المديرة لشؤون جامع الزيتونة ، وفي سنة 1341 / 1923 عاد إلى التدريس بجامع الزيتونة والمدرسة الصادقية . وفي نفس السنة سمي نائبا عن الشيخ باش مفتي ، وفوض إليه مباشرة وظائفه الشرعية والعلمية . وفي سنة 1345 / 1927 أسندت إليه خطة باش منت . وفي جمادى الأولى سنة 1351 / 1932 سمي شيخ الإسلام المالكي وهو أول من تولى هاته الخطة وشيخا لجامع الزيتونة وفروعه ثم اقتصر على وظيفة شيخ الإسلام وفي ربيع الأول 1364 / نوفمبر 1944 سمي شيخا لجامع الزيتونة وفروعه ، واعتزل هذا المنصب خلال سنة 1951 ، ولما جاء الاستقلال سمي عميدا للجامعة الزيتونة في أفريل 1956 . وفي المرتين اللتين تولى فيهما مشيخة جامع الزيتونة أدخل إصلاحات مهمة على نظام التعليم ، وفي المرة الثانية أدخل في الدراسة مواد جديدة كالفيزياء والكيمياء والجبر ، وانتدب لتدريسها أساتذة مختصين ، ومثل هذه الإصلاحات لاقت ازورارا ومقاومة من عبّاد القديم الذين لا يروق لهم الخروج عن المألوف ، وقاموا بمختلف الوسائل منها الكيد والدسّ لدى الباي كلما سنحت الفرصة ، وكان بعض البسطاء ينقادون لوشاياتهم المغرضة