الأسطول ومعه رجل ذو خطة عسكرية هو مصطفى البلهوان التركي باش حانبة الترك مصحوبا بمكاتيب في استئذان السلطنة العثمانية لإنشاء العسكر النظامي ، ودامت اقامته باستانبول خمسة أشهر ، ورجع بعد نجاح مهمته إلى تونس في جمادي الأولى سنة 1247 / أكتوبر 1332 .
وفي عهد المشير الأول أحمد باشا باي كلفه بمهمة سياسية في استانبول بصحبة الشيخ المسن خير الدين كاهية دار الباشا ، وعول الباي في نجاح المهمة على المترجم فاستهول هذا الموقف فأعطاه شيخه إبراهيم الرياحي مكتوبا إلى شيخ الإسلام أحمد عارف حكمت في توصيته بإعانته في نجاح مهمته ، وسافر إلى تركيا للقيام بهذه المهمة في 8 محرم 1252 / 11 مارس 1842 .
وفي 16 ذي العقدة 1262 / 6 نوفمبر 1846 سافر إلى فرنسا بصحبة المشير الأول أحمد باشا باي ، وقد وصف في تاريخه هذه الرحلة وصفا دقيقا وسجل انطباعاته تسجيلا أمينا .
وعند تولي أحمد باي ( 10 رجب 1253 / 10 أكتوبر 1837 ) جعل المترجم كاتب سره ( ومن ذلك الحين لازمه هذا اللقب ) وعهد إليه بتحرير المكاتيب الهامة ، وضمه إلى تلك البطانة من الشبان الذين اصطفاهم وكان يعتمدهم أكثر من « شيوخ الدولة » .
ولما صدر قانون عهد الأمان ( القانون الدستوري ) في دولة المشير الثاني محمد باشا باي في 20 محرم 1274 / 9 سبتمبر 1857 صدر قرار من الباي في اجتماع بعض رجال الشريعة والوزراء ومنهم المترجم بدار الباي بالقصبة يومي الأربعاء والخميس للتحاور في شرح فصول عهد الأمان . وفي عهد المشير الثالث محمد الصادق باي استمرت المداولات حول قانون عهد الأمان لاستنباط القوانين الملائمة لأصوله كالقانون الجنائي ، وصدر مكتوب من الباي في مخاطبة الأفراد الموكول إليهم هذه المهمة ومنهم المترجم إذ ورد فيه ما يخصه : « وكاتب سرنا أمير اللواء الشيخ سي أحمد بن أبي الضياف » .
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 265
مساهمون: محمد محفوظ
ص٢٦٥