الدقيقة وتحقيقه لمناط الأحكام ما خلع صيغة القضاء الإسلامي على هيكل العدلية التونسية .
وبعد ارتقاء وزير القلم محمد الجلولي إلى الوزارة الكبرى سمي وزير القلم والاستشارة في 15 محرم 1325 / 1907 ولم يبق طويلا في هذه الوزارة لوفاة الوزير الأكبر محمد الجلولي في ذي القعدة من نفس السنة 1325 ، فقلد منصب الوزارة الكبرى ، وتقلد وسام البيت الحسيني في عهد الملك محمد الناصر باي ، وسافر معه إلى باريس في رحلته الرسمية سنة 1330 / 1912 ، وبالرغم مما حف بوزارته من ظروف داخلية حرجة وأحداث خارجية كبرى ، كحوادث الجلاز ، ومقاطعة الترامواي ، وحرب الطليان بليبيا ، واحتلال فرنسا للمغرب الأقصى ، واعلان الحرب العالمية الأولى فإنه لم يضعف ولم يلن ، وإن قاومه رجال القصر ورجال الإدارة وكان الكاتب العام اوريان بلان وراء هذه المقاومة ، وهو في هذا الطور العصيب ضعيف البدن ، تقدمت به السن .
توفي في ذي القعدة سنة 1333 / 1915 بجبل المنار ، ونقل جثمانه إلى تونس ، واحتفل بجنازته في موكب ملكي عسكري حضر الملك محمد الناصر ، ودفن بالتربة الحسينية .
مؤلفاته :
1 ) رسالة في حكم القاضي المالكي بتأبيد حرمة المتزوجة في عدتها بأنه يجري مجرى الفتوى وللحاكم الحنفي خلاف ذلك .
2 ) شرح لما دار بين الخليفتين سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر ، وبين سيدنا أبي عبيدة بن الجراح .
المراجع :
- الاعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية لزكي مجاهد 1 / 128 - 129 .
- تراجم الاعلام لمحمد الفاضل بن عاشور ( تونس 1970 ) . ص 175 - 184 .