وكان يعيش عيشة الأدباء من معاقرة الخمر مع أصحابه ، وله شعر أجاب به عن أبيات كتبها إليه عمار بن جميل وقد انقطع عن مجالس الشراب ، ولذلك تحامى الفقهاء رواياته الشاذة التي ينفرد بها والتي يحوم الشك حول صحتها « 1 » ولعل ولوعه بإيراد الحكايات سعيا وراء تخفيف جفاف السرد الأخباري جعله لا يتحرى ، ولا يستخدم النقد في غربلة ما ينقله .
قال بروكلمان في « ملحقه » : « وذكر دوسلان أن للرقيق كتابا في تاريخ البربر تحدث عنه في « المجلة الآسيوية » الفرنسية ج 4 م 4 سنة 1844 ص 347 » . . .
وقد ألف تاريخا لإفريقيا الشمالية ( تاريخ إفريقية والمغرب في عدة مجلدات ) وتاريخ انساب البربر ، وديوانا شعريا توجد منه نسخة بمكتبة باريس .
وذكره الرحالة الاسباني مرمول ( ابن الرقيق ) وهو الذي ذكره محمد الوزاني ( ليون الإفريقي ) في رحلته أيضا . وفي خلال القرن السابع عشر أي عندما مرّ مرمول
( Marmol )
بتونس كانت لا تزال توجد عدة نسخ من تاريخ ابن الرقيق بتونس . ثم إن دوسلان تحدث بعد ذلك عن المؤرخين الذين اعتمدهم النويري في الجزء من كتابه « نهاية الأرب » عندما تعرض لتاريخ إفريقية فقال « 2 » : « هؤلاء هم المؤرخون الذين اعتمدهم النويري في
هامش
( 1 ) قال الأبي في شرحه على مسلم ( إكمال اكمال المعلم ) 7 / 54 - 55 « قلت كان سحنون في أيام قضائه سجن ابن أبي الجواد في دين ترتب عليه ، وضربه بالسوط مرة بعد مرة ، واتفق أن مات ابن أبي الجواد من الضرب ، فكان سحنون يرى في منامه ابن أبي الجواد بما يسوؤه فإذا استيقظ قال : مالي ولابن أبي الجواد ؟ ! فظاهر هذا أن سحنونا قاله بسبب تعذيبه مع أنه إنما عذبه بحق ، وإذا كان يقول - إذا ذكر له - الحق قتله .
وأجاب بعضهم - وأظنه الشيخ ابن عبد السلام - بأن هذا إنما هو حكاية ابن الرقيق المؤرخ وهو ليس بثقة لأنه كان شارب خمر متخلفا فلا يقبل خبره ، والحكاية وإن ذكرها بعض مؤرخي الأندلس فلعله نقلها عن ابن الرقيق » .
( 2 ) تاريخ تونس من « نهاية الأرب » هو موضوع الجزء 20 تقريبا والبارون دوسلان ترجمه إلى -