منها بصفاقس ، وتونس وسوسة وغيرها من مدن الجمهورية ، وأذيع الكثير منها ، من الإذاعات التي كان يزودها بانتاجه .
ومسرحياته يمكن تصنيفها إلى ثلاث مجموعات ، مجموعة خاصة بتاريخ صدر الإسلام ، ومجموعة خاصة بالتاريخ التونسي مثل صفونيسب القرطاجنية ، وإلى صقلية يا جنود القيروان ، ومجموعة خاصة بمعالجة المشاكل الاجتماعية المنتزعة من صميم الواقع التونسي ، وتمتاز رواياته بتوفر عنصري الحركة والمفاجأة ، وبتحليل نوازع الخير والشر في النفس الإنسانية ، وجوانب الضعف فيها ، لذلك كان إقبال الجماهير عليها عظيما يجدون فيها تجاوبا مع عواطفهم وميولهم وجوا قريبا من الجو الذي يعيشون فيه ، وتجارب مشابهة لتجاربهم .
ولا ينكر ما له من فضل في إحياء الحركة التمثيلية بصفاقس في فترة محدودة من الزمان بذل فيها كل ما يملك من طاقة ونشاط وحيوية ، عندما كان مشرفا على بعض الجمعيات التمثيلية بصفاقس ، وكان الخلية الحية فيها يمدها بنجيع الحياة إذ كان مؤلفا وممرنا ومخرجا ، وسافر صحبة الفرقة التي كان يشرف عليها إلى كثير من جهات الجمهورية ، وإلى الجزائر .
وقد كان له ولوع خاص ، وغرام مضطرم بالفن المسرحي ، لا يكاد ينقطع مدة عن التأليف حتى يعاوده حنين غلاب ، وشوق مبرح لا يحس بالراحة إلّا إذا ألف رواية مسرحية ، والذي ساعده على غزارة الانتاج المسرحي ذهن واع متفتح لما يمر به من أحداث وتيارات ، وملاحظة دقيقة ورصد متأن للحياة الاجتماعية ، وخيال خصب ، وقلم سيال ، وعقل منظم مرتب .
9 ) وله نشاط في حقل الأدب الشعبي ، فجمع شعر أحمد ملاك ، وتلميذه وروايته أحمد السماوي ، وجمع شعر علي اللوز ، والرديسي ، ومحمد الأزرق ، وغيرهم . . .
هذا عدا ما له من الدراسات في الأدب الشعبي تتمثل في المقارنة
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 377
مساهمون: محمد محفوظ
ص٣٧٧