202 - ابن رشيق ( 390 « 1 » - 463 « 2 » ه ) ( 1000 - 1071 م )
الحسن بن رشيق القيرواني ، أبو علي ، الأزدي مولاهم ، المسيلي الأصل ، الأديب الشاعر الناقد ، اللغوي .
ولد بالمسيلة ( المحمدية بالجزائر ) وعرف أبوه برشيق ، وكان على الراجح مملوكا عتيقا من أصل بيزنطي ( رومي ) حليفا للأزد ، وكان صائغا ، وتعلم منه ابنه هذه الصناعة ، وبعد دراسته الأولية بدأ ميله للأدب فقال الشعر قبل أن يبلغ الحلم . وتاقت نفسه إلى التزيد من المعرفة والرغبة في استكمال معلوماته فارتحل إلى القيروان فوصلها سنة 406 / 1016 سنة وفاة ابن باديس ، وله من العمر سبع عشرة سنة أو عشرون سنة ، وتتلمذ على مشاهير رجال المدرسة الأدبية بالقيروان أمثال : الخشني ، والقزاز ، وإبراهيم الحصري ، والنهشلي الذي سبق له التعرف به - فيما يبدو - بمسقط رأسه المسيلة ، والراوية محمد بن إبراهيم السمين ، وغيرهم .
ومنذ سنة 410 / 1020 أصبح محميا لنصير الآداب علي بن أبي الرجال الشاعر الأديب الفلكي رئيس ديوان الانشاء حيث استخدم فيه ابن رشيق . وفي نفس السنة أصبح شاعر بلاط المعز بن باديس ، واحد المقربين لديه ، ومنذ ذلك الحين لم يكف مجده عن الارتفاع بفضل شاعريته وصفاته المعنوية ، فهو بشوش ، ذو فكر جميل ، ممتلئ رشاقة ، وكان المعز معجبا به لأجل شعره الذي نال شهرة فائقة في حياته في الأندلس وصقلية . وكان بينه وبين ابن شرف في أول الأمر مواصلة ، ثم آلت إلى خصومة ومناقضة
هامش
( 1 ) وقيل سنة 385 .
( 2 ) قال ابن العماد الحنبلي وهو الأصح .