192 - ذويب ( 1199 ه ) ( 1788 م )
علي ذويب الصفاقسي ، الأديب الشاعر المشارك في علوم الأوائل ( الفلسفة في المصطلح القديم ) من طب وموسيقى ، يجيد الضرب على العود .
قرأ ببلده صفاقس على الشيخ الأومي ، وعنه تمكن في علم العروض ، وأخذ عنه العربية ، والفقه وعلى الشيخ رمضان بو عصيدة الكفيف الأدبيات ، كما قرأ على الشيخ الطيب الشرفي ، ثم ارتحل إلى تونس وأخذ عن شيوخ جامع الزيتونة ، وامتدح أمراء تونس ، وأخذ جوائزهم ، وقد زامله في الدراسة بصفاقس الشاعران إبراهيم الخراط ، وعلي الغراب .
وكان سليط اللسان هجا جماعة لا يستحقون الذم ، فجمعوا أمرهم ، وكادوا له حتى اضطر إلى الهجرة إلى القاهرة المعزية سنة 1173 / 1760 قال في تقريراته على شرح الأشموني « ولما توجهت إلى مصر القاهرة سنة ثلاث وسبعين من هذا القرن وجدت الشيخين الشيخ محمد الحفناوي ، وأخاه الشيخ يوسف في سن الشيخوخة إلا أن الشيخ يوسف أصغر سنا من الشيخ محمد ، وأكثر ضعفا منه لتوالي السقم عليه الذي حمله على هجر الأزهر ، والشيخ محمد أصح بدنا فلم يترك الأزهر للاقراء فقرأنا عليه مدة يسيرة ، ثم هجر الأزهر لاشتغاله بطريق القوم من التصوف ، واجتمعت عليه تلامذة لا يحصون عددا لأخذ ورد اسم الجلالة وغيره فصارت له مواعيد بالديار المصرية ، وعظّمته الحكام والأمراء تعظيما لا يعدله تعظيم ، فكان منزله ملجأ الخائف والجامع ، والغريب والجاني ، حتى أنه ليسمع من أصوات اللائذين به من المذكورين أصوات كأصوات دوي النحل في