تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وانتسب إلى الحزب الحر الدستوري ، وانتخب عضوا في لجنته التنفيذية بأغلبية كبرى ، ومن يعرف الانهيار المعنوي لدى الجماهير في ذلك العصر ، والطاعة للحكومة في كل شيء وعدم التفكير في معارضتها ومقاومتها يقدر له هذا الموقف الشجاع ، ولا يراه أمرا هينا لا يستحق الالتفات ، وكان واسطة في إحدى المفاوضات ما بين اللجنة التنفيذية وبين الأمير محمد الناصر باي قبل اندلاع أحداث 15 افريل 1922 التي اتهمته الحكومة بالمشاركة في تدبيرها وسجنته بسببها . درّس العروض بالمدرسة الخلدونية ، وبمدرسة ترشيح المعلمين ، كان إلى جانب عمله السياسي في الحزب ينظم القصائد الكثيرة في الوطنية بما يحمس الجمهور وينير له الطريق ، ولم يتوان عن كشف فضائح الاستعمار وطواغيته ، وكان جيد الإلقاء للشعر ينسجم مع شعره في نغمة خاصة تعدي بحماستها الجمهور المستمع ، وشعره جزل الألفاظ ، واضح المعاني ، لا يخلو من المنطق والاحتجاج العقلي بالخصوص في مطاولة الاستعمار ، ومناقشته ، وهو أول من انغمس بشعره في السياسة الوطنية من شعراء تونس المحدثين ، ولم يكد ينظم إلا في هذا الغرض في هذا الطور من حياته ، وإن كان قبل ذلك نظم في الأغراض الشعرية الأخرى ، فالوطنية عنده هيام والتزام . وفي سنة 1946 استقال من اللجنة التنفيذية للحزب الحر الدستوري القديم مدعيا أنه ليس بالسياسي ولا الزعيم ولا الأمير بل هو الشاعر وكفى :
لساني الشعور ولست السياسي * ولست الأمير ولست الزعيم
ولكنه إذ ابتعد عن السياسة الحزبية فإنه بقي كسالف عهده شاعر الوطنية والسياسة ، وله أدب ملحون شعبي وأغان . مؤلفاته : 1 ) حياة الشعر وأطواره الحاضرة ، ط ، بالمط ، التونسية تونس 1338 / 1920 ، لم يذكره صاحب معجم المطبوعات .