واستوثق من صحة الخبر بإرسال السيد محيي الدين القليبي لإدارة البريد صحبة السيد محمد بن عبد القادر للاستماع إلى ما يقوله الشيخ عن طريق الهاتف ، ولما تبين صحة هذا الخبر طرد هذا الشيخ من منزله شر طرد في الجلسة الموالية .
رحمه الله وغفر له ، وأنا لا أعتبره معصوما فهو كسائر البشر يخطئ ويصيب وان كان أخطأ فعن سلامة نية وحسن قصد ، وقد خدم بلاده وقضايا العروبة والإسلام خدمات جلّى ولم يدخر وسعا في سبيل العمل النافع المفيد ، وقد كان على جانت عظيم من الثقافة وسعة الاطلاع ، وكانت له آراء سديدة في الشؤون السياسية والاجتماعية ، والدينية والفلسفية ، وهو من الذين جاهدوا في سبيل الوحدة الإسلامية أولا ثم في سبيل الوحدة العربية .
وكان من المشتغلين بالعلم والأدب والبحث والتأليف وكان من أقدر الخطباء في عصره حتى قال الرصافي « لم أر أخطب من عبد العزيز التونسي » .
توفي في شوال / أكتوبر .
مؤلفاته :
1 - تونس الشهيدة ، نقله إلى العربية الأستاذ حمّادي الساحلي ( دار الغرب الإسلامي 1984 ) ويقول العارفون بأنه أدق من ترجمة الأستاذ سامي الجندي .
2 - رحلة دوّن فيها انطباعاته ومشاهداته عن البلدان التي رحل إليها وجال فيها في أربعة أجزاء ، ضاع منها في السنوات الأخيرة جزءان لأن أحدهم ( ويقال أنه الشيخ عبد الرحمن اليعلاوي ) استعارها ولم يرجع الجزءين إذ أعارهما لشخص آخر لم يتورع عن عدم الإرجاع .
3 - تاريخ شمال إفريقيا في 8 أجزاء ، ذكر ذلك في مجلة المعرفة المصرية لصاحبها السيد عبد العزيز الإسلامبولي أطلعني عليها زميل في الدراسة السيد علي بن المكي المرزوقي عضو مجلس الأمة وفاتني إن اخذ مذكرة منها .
4 - معجز محمد في السيرة مطبعة الإرادة تونس 1357 / 1938 الجزء الثاني والأول لم يطبع .
5 - روح القرآن الحرة ، ألّفه بالاشتراك مع الهادي السبعي وسيزار بن عطار ( تونس 1905 ) .
6 - له محاضرة عنوانها : ابن خلدون ، حياته وكتبه ألقاها في تونس سنة 1911 ، لخّصها الصادق الزمرلي في المجلة التونسية ( الفرنسية اللسان ) ج 18 ( 1911 ) ص 532 - 536 ( مؤلفات ابن خلدون د . عبد الرحمن بدوي ص 366 ) .