كما تعرف به هناك جميل صدقي الزهاوي ، ومعروف الرصافي ، وغيرهم من رجال العراق .
وصل إلى بغداد في 14 جويلية 1925 ، وما ان سمع قادة الفكر والأدب والسياسة بوصوله حتى سارعوا للسلام عليه والترحيب به لا سيما أولئك الذين كانت لهم معه معرفة سابقة في إستانبول .
وأقام له أدباء بغداد حفلة تكريمية تقديرا منهم لجهاده ، ونضاله ولم يمض على إقامته أسبوعان ، وتقرر إقامة الحفلة مساء يوم 14 أوت 1925 .
وفي هذه الحفلة ألقى الزهاوي قصيدة ، وبعده ألقى الرصافي قصيدة ، وقصيدة الزهاوي مطلعها [ طويل ] :
وقفت نحيفا بالعزيز أرحّب * فأنشد للتكريم شعرا فأطرب
ومنها :
أحييك يا عبد العزيز تحية * لها الحب أمّ والوفاء لها أب
أحييك من ضيف له بغداد نافست * به فهي عن احسابها اليوم تعرب
أحييك من حبر رسا طود علمه * وبحر خضّم ماؤه ليس ينضب
لقد لحت في الزوراء تومض للهدى * كما لاح في جوف الدجنّة كوكب
حللت بها والروض ليس بمخصب * فما طل إلّا وهو ريّان مخصب
رأيت رياح العلم في الروض باقيا * وكل رياح دون ذلك تذهب
إلى الأدب العصري للعرب حاجة * وأنك يا عبد العزيز المؤدب
وكم لك في الأيام من وطنية * بآثارها سرّت نزار ويعرب
وكم لك من قول جدير بأنه * على صفحات الدهر بالتبر يكتب
ولم تغترر بالدهر قد سالم الحجى * لعلمك أن الدهر بالناس قلّب
إلى أن قال :
وما أنت إلّا عالم ذو صراحة * بها الناس مهما أجفلت تتهذّب
كذلك نور الشمس إمّا تكشّفت * فإن بها الأرض الكريمة تخصب
وقصيدة الرصافي عنوانها : بين * تونس وبغداد وهذا نصها [ وافر ] :
أتونس إن في بغداد قوما * ترفّ قلوبهم لك بالوداد
ويجمعهم وإيّاك انتساب * إلى من خصّ منطقهم بضاد
ودين أوضحت للناس قبلا * نواصع آية سبل الرشاد
فنحن على الحقيقة أهل قربى * وان قضت السياسة بالبعاد