المصادر والمراجع :
- ترتيب المدارك 4 / 766 - 769 .
- الديباج 88 ، 89 .
- شجرة النور 108 ، 109 .
- معالم الإيمان 3 / 219 - 233 .
- هدية العارفين 1 / 18 .
- نزهة الأنظار 1 / 129 - 130 .
- الوفيات لابن قنفذ 37 .
- بلاد البربر الشرقية في عهد الزيريين ( بالفرنسية ) 2 / 728 .
* * *
103 - التونسي ( كان حيا سنة 967 ه ) ( 1559 م )
حاجي بن أحمد التونسي ، يبدو من نسبه أنه تونسي الأصل ، قرأ بفاس ، واهتم منذ صباه بالجغرافية خاصة ، أسره بعض المسيحيين ، واشتراه رجل فاضل من أهل البندقية ، وسمح له بالاستمرار في دراسته ، فتعمّق في فهم الجغرافيين الأوروبيين ، وفحص خرائطهم بدقة ، ومن ثم واتته فكرة وضع خريطة للعالم المعروف - آنذاك - يجمع فيها ما وصل إليه أبو الفداء الأيوبي وقواعد المساقط الكارتوغرافية
( Projection )
للرياضي والكوز مغرافي أرنتيوس فينابوس
Orentius Finacus
( 1494 / 1555 ) التي طبقها في وضع خريطة للعالم عام 1536 ، ونزولا عند رغبة مولاه فقد سجل الأسماء الجغرافية باللغة التركية التي لم تكن لغته الأصلية ، غير أن عددا من الألفاظ العربية وجدت طريقها إليها ، وتم عمله في عام 966 - 967 / 1558 في عصر السلطان سليمان القانوني ، وكان هذا العمل مهيئا للطبع في عام 1568 ، ولكن لظروف معينة لم يتم طبعه ، ويوجد بمكتبة القديس مرقص بالبندقية كليشية لهذا الرسم محفور على ست لوحات من خشب التفاح ، وفي 1795 استخرجت منه أربع وعشرون نسخة مع رسالة توضيحية موجزة للعالم اللبناني الماروني الشهير السمعاني ( 1752 / 1821 ) الأستاذ بجامعة بادوا بإيطاليا
Padua
. ونظرة عاجلة إلى المصور تبيّن أن التونسي قد استعار من فينايوس طريقة المساقط والشكل الأصلي للخريطة على هيئة قلب ، وكذلك خط الزوال الأساسي الذي يمر بجزر الكناري ، كما استعار الجزء الأكبر من تخطيط لساحل القارات والجزر ، وعدد المصطلحات الجغرافية لديه أغنى بكثير ممن نقل عنه ، وأجرى عددا من التصحيحات على سلفه بعضها هام للغاية ، مثل ذلك تصحيحه لسواحل أميركا خاصة الأجزاء الشمالية منها وهكذا يقف التونسي في محيط الكارتوغرافيا العربية نسيج وحده له سلف ولا خلف له ، ويكمن عيبه الأساسي في استعماله الأصل الذي اعتمد عليه بصورة آلية تغلب عليها الشكلية .