تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
صلاحية الظهور الوضعي في العام للقرينية والبيانية عليه بنحو يرتفع موضوع الاطلاق ، وفي مثله لا مجال لتقديم ظهور العام عليه بمقتضي البيان المزبور ، بل بعد استقرار الظهور في الطرفين يقع بينهما المزاحمة فلابد من الحكم عليهما بحكم الاجمال والرجوع إلى الأصول العملية ان لم يكن اقوائية في إحداهما ، والا فيؤخذ بما هو الأقوى والا ظهر منهما ، ويرفع اليد عن ظهور الآخر كما هو واضح . ومن ذلك البيان ظهر حكم الفرض الرابع أعني فرض كون الدلالة في المفهوم بالوضع وفى العام بالاطلاق فإنه في فرض كونهما في كلام واحد يقدم المفهوم على العام ، من جهة تنجيزية ظهوره وتعليقية ظهور العام ، وفي فرض كونهما في كلامين مستقلين ، يحكم عليهما بحكم الاجمال بمقتضي البيان المتقدم ، الا إذا كان أحدهما أقوى من الآخر فيؤخذ به ويرفع اليد عن ظهور الآخر ، فتدبر . الجهة التاسعة اختلفوا في جواز تخصيص العموم الكتابي بالخبر الواحد وعدم جوازه بعد الاتفاق منهم على تخصيصه بالخبر المتواتر . ولكن التحقيق هو الجواز ، للسيرة المستمرة من الأصحاب من قديم الأزمان إلى زمانا هذا على تخصيص العمومات الكتابية بالخبر الواحد الغير المحفوف بالقرائن القطعية كتخصيص غيرها به ، وعدم صلاحية ما تمسك به المانعون للمانعية ، تارة بقطعية العام الكتابي سندا وظنية سند الخبر فلا دوران بينهما من جهة عدم مقاومة الظني مع القطعي ، وأخرى بما ورد من الأخبار الكثيرة القطعية على طرح ما لا يوافق الكتاب أو يخالفه من نحو قوله عليه السلام : ( ما خالف قول ربنا لم أقله ، ( 1 ) أو فاضربه على الجدار ، ( 2 ) أو زخرف ( 3 ) ) على اختلاف ألسنتها ، بدعوى ان المخالفة تعم المخالفة بنحو العموم من وجه والمطلق ، فيجب حينئذ طرح ما يخالف العموم الكتابي من الاخبار الآحاد ، إذ فيه
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ح 5 . وسائل الشيعة ، ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كتب الحديث . ( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 69 ح 3 و 4 وسائل الشيعة ، ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 12 و 14 .
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 548 | الشيخ محمد تقي البروجردي