وأساتذتهما البارزين .
وقد كان رحمه الله كثير الاشتغال ، عميق النظر والرأي ، يعد في القمة من فقهائنا
المعاصرين من أمثال شريف العلماء بحاثا ، قوى الحجة ، دؤوبا في الاعمال العلمية دائم
التفكير ، يستغرق في التفكير العلمي ، مربيا من الناحية العلمية . لا يفارقه العمل العلمي
تفكيرا ، أو تدريسا ، أو تأليفا ، الا في أوقات العبادة والراحة . وكان في حياته الشخصية
زاهدا قانعا باليسير من أسباب الحياة المادية ، معرضا عن الدنيا وزينتها ، مقبلا على أعماله
العلمية ، ورعا تقيا في حدود الله ، حلو المعاشرة ، خفيف الروح ، عذب البيان .
وقد وافاه الاجل في النجف الأشرف 1361 ه . ق ودفن في الضلع الغربي من
الصحن الحيدري الشريف .
المحقق البروجردي
اما المقرر فهو آية الله المحقق الفقيه الشيخ محمد تقي البروجردي رحمه الله ، ولد في
بروجرد ، وتلقى مبادئ العلم في بروجرد ، ثم انتقل إلى النجف الأشرف في بدايات
شبابه ، وتلمذ أساتذتها في السطح .
ثم حضر في أبحاث الخارج دروس المحقق العراقي والمحقق النائيني ، وآية الله السيد
أبو الحسن الأصفهاني رحمهم الله وكان حضوره في هذه الدروس حضور تحقيق ، وكان أكثر
استفادته من المحقق العراقي في الأصول وآية الله الأصفهاني في الفقه .
كان رحمه الله بحاثا ، معروفا بقوة الرأي ، ودقة النظر ، وسلامة الفكر في مسائل الفقه
والأصول . وكان كثير النقاش لاستاذيه العراقي والأصفهاني في مجالس الدرس .
حضر الأصول على المحقق العراقي رحمه الله أكثر من أربع دورات كاملة وكتب
أبحاث المحقق العراقي في الأصول ثلاث دورات ، كما كتب تقارير أبحاث أستاذيه
الآخرين المحقق النائيني وآية الله الأصفهاني في الفقه والأصول بصورة متفرقة .
له من المؤلفات :
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة المقدمة 5
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
صالمقدمة ٥