مقدمة
هذا الكتاب واحد من كتب معدودة تمثل قمة الفكر الأصولي عند الشيعة الإمامية ،
في مجال أصول الاستنباط .
فقد اعطى انفتاح باب الاجتهاد في الفقه فرصة طيبة لنمو حركة الاجتهاد ونمو العلوم
المرتبطة بهذه الحركة ، وفى مقدمتها على أصول الفقه في الحوزات العلمية الامامية . وهيأ الله
تعالى لهذا العلم في العصور الأخير أبطالا من فحول العلماء عمقوا أبحاث هذا العلم ، ومتنوا
قواعده وأحكموا أسسه ، ووضعوا أصوله على أسس متينة قوية ، واكتشفوا آفاقا جديدة من
هذا العلم ، لم يفتحه الله تعالى على من سبقهم من العلماء من قبل ، وذلك من أمثال
الوحيد البهبهاني ، وشريف العلماء ، والشيخ الأنصاري ، والخراساني ( ملا محمد كاظم ) ،
والشيخ محمد حسين الأصبهاني ، والميرزا النائيني ، والشيخ ضياء الدين العراقي .
وفى عصر العلمين الأخيرين بلغ علم الأصول ذروته . وكانا بحق مدرستين في الفكر
الأصولي المعاصر ، تخرج عليهما بصورة مباشره أو غير مباشرة الكثير من علمائنا المعاصرين ، ولا تزال آراؤهما في الأصول مدارا للبحث والتحقيق ، ومحورا للمناقشات والرد والايجاب
في الدراسات الأصولية العليا ( أبحاث الخارج ) .
والكتاب الذي بين أيدينا من ثمرات هذه المدرسة الأصولية ، القى مطالبه الأستاذ
المحقق العراقي ، وقرره وكتبه تلميذه المحقق الشيخ محمد تقي البروجردي ، رحمهما الله ، وفى
هذه الأسطر القليلة في مقدمة الكتاب أود ان أشير إلى بعض الجوانب البارزة من حياة
العلمين الفقيدين : الأستاذ والمقرر رحمهما الله راجيا أن يوفقني الله تعالى لتقديم هذا
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة المقدمة 2
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
صالمقدمة ٢