تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
( كارل الثاني عشر ) الذي كان يعرف عند العثمانيين ( بدمير باش شارل ) « 6 » بالإضافة إلى ذلك معارضة شيخ الإسلام المولى عبد اللّه لعودة العلاقات العثمانية - الروسية ، وطلبه من السلطان أحمد الثالث بطرد الروس ، كل ذلك كان من الأسباب التي أدت بالتالي إلى عزله ، وقد تولى المشيخة من بعده محمد عطا اللّه أفندي ، وكانت مدة مشيخته الثانية ( سنة واحدة وشهرا واحدا و 11 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة وشهرا واحدا فقط ميلادية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 74 ) في عهد السلطان أحمد الثالث ، أما مجموع مدته في المشيخة في الفترتين فكانت ( 3 سنوات و 7 شهور و 28 يوما هجرية ) - ( 3 سنوات و 6 شهور و 22 يوما ميلادية ) . آثاره : ومن آثاره التي تركها عبد اللّه أفندي مدرسة باسمه والكثير من الأوقاف الخيرية « 7 » . وفاته : بعد عزل عبد اللّه أفندي للأسباب السياسية التي ذكرتها ، تم نفيه من استانبول إلى روم حصاري ، وهناك كان يطلق الإشاعات ضد الصدر الأعظم والمسؤولين في الدولة العثمانية ، مما أدى بالسلطان أحمد الثالث إلى نفيه إلى طربزون ، وفي شهر صفر 1126 ه - شباط 1714 م أرسل عبد اللّه أفندي إلى طربزون عن طريق البحر بواسطة سفينة عثمانية ، وفي البحر الأسود غرقت السفينة بسبب طوفان البحر ( طوفان القاسم ) « 8 » حيث غرق عبد اللّه أفندي وتوفي في هذا الحادث . وخلف الكثير من الأوقاف . وكان له الكثير من الأولاد والأحفاد .
هامش
راشد ، ج 4 ، ص 4 ،Basbakanlik . S . 311( 6 ) - قضية ملك السويد : التي حدثت في عهد السلطان أحمد الثالث ، والصدر الأعظم جورليلي على باشا - سبقت ترجمته - حيث كان ملك السويد كارل الثاني عشر ، أو بالعثمانية دمير باش شارل قد خاض حربا ضد روسيه ، وانتصر على الدنمارك وبولونيا وروسيا واستولى على بولونيا ودخل إلى أعماق الأراضي الروسية في عام 1122 ه - 1709 م ، ولكن عدم دخول الدولة العثمانية الحرب ، تمكن قيصر روسيا بطرس ، من الانتصار عليه في بولتفياPoltava، واجتاز الملك السويدي الحدود العثمانية ولجأ إلى الدولة العثمانية ، وأثناء مطاردة القيصر الروسي للملك السويدي ، دخل إلى الأراضي العثمانية الأمر الذي كان سببا مباشرا لحرب البروت ، وبقي هذا الملك في الدولة العثمانية لمدة ( 5 سنوات و 6 شهور تقريبا ) ، نتيجة لمعاهدة ادرنه التي أسست على اتفاقية بروت ، والتي وقعت في عام 1125 ه - 1713 م ، والتي قطعت الأمل لديه في حرب عثمانية - روسية جديدة ، وبعد ذلك غادر أراضي الدولة العثمانية في 1126 ه - 1714 م من ديمتوقة ومعه 2500 جندي سويدي و 600 جندي عثماني يرافقونه وذهب عن طريق أفلاق إلى أردل عائدا إلى السويد . انظر التفاصيل : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 595 ، 597 . ( 7 ) - مدرسته : لا تتوفر عنها معلومات ، اما بالنسبة لاوقافه فإنه توجد الكثير من أوراقها في تصانيف الارشيف العثماني ، خاصة( H . H )خط همايون . ( 8 ) - تاريخ راشد ، ج 4 ، ص 27 - 28 .