إلى عزله من قبل السلطان محمد الرابع « 6 » ولكن يلمازاوزثونا يرجع سبب العزل ، إلى سقوط بودين « 7 » إحدى أهم القلاع العثمانية في المجر بيد القوات الألمانية بعد هزيمة القوات العثمانية امامها وعلى أثرها وجه شيخ الإسلام جتالجة لي على أفندي انتقادا حادا وشديد اللهجة لأركان الدولة العثمانية ، الأمر الذي تم عزله من قبل السلطان محمد الرابع بضغط من قائم مقام الصداره ( وكيل الصدر الأعظم ) رجب باشا الهرسكلي « 8 » ، ونفيه إلى جزيرة رودوس ثم إلى بروسه ، وكانت مدة مشيخته ( 13 سنة و 11 شهرا و 3 أيام هجرية ) - ( 12 سنة و 7 شهور و 3 أيام ميلادية ) وتولى المشيخة من بعده انقرهوي محمد أفندي . وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 56 ) في عهد السلطان محمد الرابع .
* المرة الثانية : بعد خلع السلطان محمد الرابع وتولي السلطان سليمان الثاني مقاليد الحكم في
هامش
ملوك ألمانية - نمساوية ، متعاقبة خلال الفترة ( 277 - 933 ه - 890 - 1526 م ) وضمت إلى الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان الأول ( القانوني ) ، في عام 933 ه - 1526 م ، وبقيت ضمن الممتلكات العثمانية حتى عام 1097 ه - 1686 م ، وعادت إلى السيطرة الألمانية ، وفي الوقت الحاضر ، أصبحت المجر ( جمهورية مستقلة ) ومساحتها 030 ، 93 كم 2 ، وعدد سكانها حوالي ( 12 ) مليون نسمة ، وتعتمد في اقتصادها على الزراعة والصناعة . انظر : قاموس الأعلام ، ج 6 ، ص 4154 - 4166 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 685 - 692 ، المنجد في الإعلام ، ص 520 - 521 .
( 6 ) - تاريخ راشد ، ج 1 ، ص 494 .
( 7 ) - سقوط بودين : لقد سقطت هذه المدينة ، بيد القوات الأوروبية المتكونة من عدة دول هي إسبانيا ، فرنسا ، بريطانيا ، إيطاليا ، ألمانيا ، النمسا ، بروسيا ، بعد هزيمة الجيش العثماني بقيادة البكلربك ( الفريق ) عبد الرحمن عبدي ناشا ، والصدر الأعظم والسردار الأكرم ( قائد الجيش ) آيناجي صاري سليمان باشا ، في 24 شوال 1097 ه - 2 أيلول 1686 م ، وهكذا انتهى الحكم العثماني للمدينة الذي دام خلال الفترة ( 933 - 1097 ه - 1526 - 1686 م ) ، وقد ارتجت استانبول للخبر ، ارتجاجا لم يحدث من قبل عند سماع نصر أو هزيمة ، حدثت مظاهرات ضد الحكومة العثمانية وتطاول البعض على السلطان محمد الرابع علنا ، وكتبت المرثيات ولحنت أيضا أما بالنسبة لمدينة يودين أو بودهBude، وكانت مركز أو عاصمة المجر ، وهي إحدى أقسام مدينة بودابست الحالية ( عاصمة المجر ) ، وتقع على ضفة نهر الطوفة ( الدانوب ) الغربي ، وقد قامت المدينة بالاتحاد مع مدينة بست أوبشت أوبشته ، وتكونت مدينة بودابستBuda Pestأو بودابشت أو بودا بشته ، وتقع المدينة على أنقاض مدينة رومانية ، دمرها المغول عام 639 ه - 1241 م ، ثم نشأت بصفتها قلعة في القرن ( 13 م ) ثم أصبحت مقرا ملكيا في القرن ( 14 م ) ، وازدهرت كمركزا فكريا في عهد داثياس كورفينوس ، ثم فتحها العثمانيون ، وسميت بودين أو بدون ، وكانت فيها العيد من الآثار العثمانية ، منها الجوامع والمساجد ، تربه ( كربابا ) التي تزال موجودة ، وكانت تنتشر فيها تكايا الطريقة البكتاشية ، وكانت فيها أيضا ، استحكامات عسكرية ، مدارس ، مؤسسات خيرية ، رصدخانه ( مصنع للسفن ) وأزيل معظم تلك الآثار بعد سقوطها بيد الأوروبيين ، وأعيد بناؤها على النسق الأوروبي الحديث بعد فيضان عام 1254 ه - 1838 م ، وأصبحت بودا المنطقة السكنية من مدينة بودابست وحتى الحرب العالمية الأولى كانت بودابست أكبر سوق للحبوب في أوروبة ، وبعدها ازدادت فيها الصناعات ( آلات ، المنسوجات ، المنتجات الكيميائية ) وأصبحت من أجمل المدن الأوروبية ، واشتهرت بنشاطها في الأدب والمسرح والموسيقى ، واجتذبت السياح بمياهها المعدنية ودمر أكثر 70 % من المدينة ، خلال الحرب العالمية الثانية في أثناء الحصار الروسي لها الذي دام 14 يوما . انظر : قاموس الإعلام ، ج 2 ، ص 1317 ، الموسوعة العربية الميسرة ، ص 425 - 426 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 547 - 505 ، ج 2 ، ص 690 - 692 .
( 8 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 550 .